مَجْمَعُ الأصَالةِ
أهلاً بالأصاليّ الذي يؤمن بالفارق ذوقياً لرفعة أمة الضاد..هيا لنبنِ الحلم الذوقيَّ....سنرتفع سوياً بالتعاضد ودخول الجدية ؛
لنلتقط مجدنا..

وليد صابر شرشير


http://r16.imgfast.net/users/1611/18/91/85/smiles/455625.jpg
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» كيف نرتب طبقات الأصلاء؟؟
الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:16 pm من طرف محمد الصالح الجزائري

» صنعاء :: شعر :: صبري الصبري
الجمعة سبتمبر 26, 2014 5:03 am من طرف صبري الصبري

» مآسينا :: شعر :: صبري الصبري
الثلاثاء مارس 04, 2014 1:12 am من طرف صبري الصبري

» الأزهر يتحدث
السبت أغسطس 10, 2013 12:29 pm من طرف صبري الصبري

» عشقتها :: شعر :: صبري الصبري
الأربعاء أبريل 03, 2013 2:48 pm من طرف صبري الصبري

» أفٍ لكم :: شعر :: صبري الصبري
الخميس مارس 28, 2013 3:53 am من طرف صبري الصبري

» الشيخ العريفي :: شعر :: صبري الصبري
الأحد يناير 13, 2013 2:13 pm من طرف صبري الصبري

» إشراقات الحج :: شعر :: صبري الصبري
الجمعة أكتوبر 19, 2012 1:26 pm من طرف صبري الصبري

» قهر المحبة :: شعر :: صبري الصبري
الإثنين أكتوبر 08, 2012 1:29 pm من طرف صبري الصبري

» إبليس ينشط :: شعر :: صبري الصبري
السبت أغسطس 25, 2012 4:34 pm من طرف صبري الصبري

نحن ننمى اللغة العربية وننسف عصر الجاهلية

الأحد يونيو 07, 2009 11:48 am من طرف إيهاب منصور

نحن ننمى اللغة العربية وننسف عصر الجاهلية

تعاليق: 2

هام جدا .. أرجو التثبيت :: صبري الصبري

الخميس ديسمبر 30, 2010 4:57 pm من طرف صبري الصبري

يُـجـري الآن تصويت في ألمانيا من أجل الاعتراف بالدين الإسلامي كدين أساسي كـ اليهودية والنصرانية، هذا …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 2

الحداثة الصحيحة [خواطر للتأمل (2)] بقلم سعيد سليمان:

الإثنين يوليو 26, 2010 5:18 pm من طرف سعيد سليمان


الحداثة الصحيحة [خواطر للتأمل (2)] بقلم سعيد سليمان:







مما لاشك فيه أن دور الأديب في المجتمع هو أخطر الأدوار
جميعا؛ فهو …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 6

رسالتي لبعض الحداثيين/وليد صابر شرشير

الثلاثاء يناير 13, 2009 4:49 am من طرف Admin

بسم الله الرحمن الرحيم



ثم إنا قد نعلو أشواطاً في مديد القول وغلوّ الإبداع..ونكسب ود النخبة المتبوءة الساحة …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 4

الحداثة الصحيحة (خواطر للتأمل) بقلم سعيد سليمان:

الخميس يوليو 01, 2010 3:33 pm من طرف سعيد سليمان

الحداثة الصحيحة (خواطر للتأمل) بقلم سعيد سليمان:

إن العقل الواعي لا يرفض الحداثة كونها اصطلاحا فنيا. …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 27

ما بين الشعر والنظم،وما بين النظم وما إليه

الأربعاء يناير 20, 2010 10:08 am من طرف Admin

ما بين الشعر والنظم،وما بين النظم وما إليه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً وقبل أن أخوض في ردي على …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 1

صورة أصالية

الأحد يناير 31, 2010 11:48 pm من طرف محمد خليل

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

تعاليق: 0

نحن لا نستورد الذوق

الجمعة مايو 22, 2009 1:34 am من طرف Admin

نقول بكل أصالتنا:

نحن لا نستورد الذوقَ،بل نصدّره!!

تعاليق: 0

هلموا فاق المجمع وهب الطير من الوكن

الخميس يناير 22, 2009 7:37 am من طرف Admin

بسم الله الرحمن الرحيم

لمّا أقمنا مجمعنا وحققنا نتائج طيبة من حيث الشعور الغامر للأصاليين الأفذاذ …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 1

تصويت

هل تريد أن تكون أصاليّاً بحق؟!

 
 
 
 

استعرض النتائج

من نحن؟

مَجْمَعُ الأصَالةِ للأدب والذوق العربيّ الأصيل..وتصنيف المبدعين من حيث نظرية الأصالة العربية.. وهى جمعيّة أدبية موثّقة لها قانونها ونظريتها....
المؤسس/وليدصابر شرشير


إدارة المجمع
 

هلهلة الشعر العربيّ القديم/د. محمد جمال صقر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هلهلة الشعر العربيّ القديم/د. محمد جمال صقر

مُساهمة من طرف د. محمد جمال صقر في الثلاثاء يناير 27, 2009 5:57 am

هَلْهَـلَةُ الشِّـعْرِ الْعَرَبـيِّ الْقَـديمِ
جَزالَةٌ أَوْ رَكاكَةٌ
مُقَدِّمَةٌ
هَلْهَلَةُ الشِّعْرِ
[1] عَديُّ مُهَلْهِلٍ بنُ رَبيعةَ التَّغْلَبيُّ أخو وائل كُلَيْبٍ ، شاعرٌ جاهلي قديم ، عاش آخرَ القرن الميلادي الخامس وأولَ السادس 1 ، وذَكَرَه بأوَّليَّةِ الشُّعراءِ ، لبيدُ بن ربيعة ، وحارثةُ بن بدر الغداني – وهما مخضرمان – وسراقةُ البارقي ، والفرزدقُ - وهما إسلاميان – من الشعراء ، وذكره بأولية المُقَصِّدين ابنُ سلام الجمحي ، وابنُ قتيبة ، وثعلبٌ ، وأبو حاتم الرازي ، والأصفهانيُّ ، وأبو هلال العسكري ، وابنُ رشيق القيرواني ، والقلقشنديُّ ، وأبو علي القالي ، من العلماء ، وخالفهم امرؤ القيس بن حجر الكندي – وهو ابن أخت مهلهل – من الشعراء ، ومحمدُ بن إسحاق ، ومصعبٌ الزبيري ، وأبو حاتم السجستاني ، وأبو زيد القرشي ، والآمديُّ ، وأبو أحمد العسكري ، والمرزبانيُّ ، وأبو عبيد البكري ، والميدانيُّ ، وابنُ سعيد الأندلسي ، وأبو عبد الله الشبلي ، وأبو بكر الحنبلي ، والسيوطيُّ ، من العلماء 2 .
بتلك الأولية تفاخرتِ العربُ ، فزَعَمَتْها لشعرائها القدماء ، قبائلُ منها مختلفة ؛ فلا عجب أن يختلف في مهلهل أخذًا عنهم العلماءُ والشعراء !
[2] ولكن " هناك ما يشبه الإجماع على أن الشعراء الأوائل جيلان : الجيل الأول يتقدم الثاني ، ولكن ممثليه لا يعدون ، في عرف بعض العلماء ، شعراء ، لأنهم لم يقولوا الشعر بعد الشعر ، ومنهم : خُزيمة بن نهد ، ودُويد بن زيد ، وأعْصُرُ بن سعد بن قيس عيلان ... إلخ ، أما الجيل الثاني فهو الذي قَصَّدَ القصيد ، وأبرز ممثليه : مهلهل ، وزهير بن جناب ، وعبيد بن الأبرص ، وأبو قِلابة الهذلي ، وسعد بن مالك ، والفِند الزِّمّاني ... إلخ . وهؤلاء متقاربون في أزمانهم ، لعل أقدمهم لا يسبق الهجرة النبوية الشريفة بمئة وخمسين سنة ، أو مئتي سنة في أبعد تقدير " 3 .
ولم يكن تَقْصيدُ القَصيدِ المجمع عليه فيما سبق ، لمهلهل وجيله ، إلا هذه الثلاثةَ جميعا معا : النظمَ مما يلائم غناءَ الرُّكْبانِ من العَروض ، والإطالةَ ، والإكثارَ - قياسًا إلى حالِ مَن قَبْلَهم 4 .
[3] ولكن من العلماء من نسب عديًّا إلى هَلْهَلَة الشِّعر رادًّا إليها لَقَبَه :
- قادِحًا :
" فإنما سُمّي مُهَلْهِلاً لأنه كان يُهَلْهِلُ الشِّعْرَ أي يُرَقِّقُهُ ولا يُحْكِمُهُ " ، كما قال الأصمعي الجليل ، وذكره ابنُ دريد العالمُ الشاعرُ 5 ، و" لِهَلْهَلَةِ شِعْرِهِ كَهَلْهَلَةِ الثَّوْبِ ، وَهُوَ اضطِّرابُهُ وَاخْتِلافُهُ " ، كما قال ابن سلام الجليل 6 ، ثم نقل المرزباني كلامه 7 ، و" لِرَداءَةِ شِعْرِهِ " ، كما روى ابن منظور 8 .
- أو مادِحًا :
فإنما " سُمِّيَ مُهَلْهِلاً ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ رَقَّقَ الشِّعْرَ ، وَتَجَنَّبَ الْكَلامَ الْغَريبَ الوَحْشيَّ " ، كما قال ابنُ الأعرابي الجليل ، وذكره المرزباني 9 ، و" لِأَنَّهُ هَلْهَلَ الشِّعْرَ ، أَيْ أَرَقَّهُ . وَكانَ فيهِ خُنْثٌ " ، كما قال ابن قتيبة الجليل 10 ، ثم نقل القالي ثم البغدادي كلامه 11 ، و" لِطيبِ شِعْرِهِ ، وَرِقَّتِهِ ، وَكانَ أَحَدَ مَنْ غَنّى مِنَ الْعَرَبِ في شِعْرِهِ (...) وَكانَ فيهِ خُنْثٌ وَلينٌ ، وَكانَ كَثيرَ الْمُحادَثَةِ لِلنِّساءِ ، فَكانَ كُلَيْبٌ يُسَمّيهِ ( زيرَ النِّساءِ ) " ، كما قال الأصفهاني 12 !
[4] ولقد انقسمت بينهم كلمات القدح والمدح على النحو العادل التالي في الجدول :
هَلْهَلَةُ الْقَدْحِ هَلْهَلَةُ الْمَدْحِ
التَّرْقيقُ وَاطِّراحُ الْإِحْكامِ التَّرْقيقُ وَاطِّراحُ الْغَريبِ الْوَحْشيِّ
إيقاعُ الِاضْطِرابِ وَالِاخْتِلافِ اَلْإِرْقاقُ
اَلْإِرْداءُ اَلْإِطابَةُ وَالْإِرْقاقُ
ليس العطف الوارد في خلال ذلك للمغايرة ، بل للتفصيل ؛ فليس اطراح الإحكام عند القادح ، ولا اطراح الغريب الوحشي عند المادح ، إلا الترقيق ، ولولا ذلك ما استقام بالكلمة نفسها القدحُ والمدحُ جميعا معا .
وليس معنى زيادة إفعال " الإرقاق " ، غير التعدية التي في زيادة تفعيل " الترقيق " ، قال ابن منظور : " أَرَقَّ الشَّيْءَ ورَقَقَّهُ : جعله رَقيقًا " 13 ، بل التعدية التي في باب " فَعَّلَ " ، محمولة على التي في باب " أَفْعَلَ " 14 - ومن ثم يوشك " إيقاع الاضطراب والاختلاف " في القدح ، ألا يجد في المدح ما يقابله ، إلا أن نستفيد من شَفْع الإرقاق بحديث الخُنْثِ الذي كان في عدي ، عند ابن قتيبة والأصفهاني كليهما . قال ابن منظور : " خَنِثَ الرجلُ خَنَثًا فهو خَنِثٌ ، وتَخَنَّثَ وانْخَنَثَ : تَثَنّى وتَكَسَّرَ (...) وخَنَّثْتُ الشيءَ فتَخَنَّثَ أَي عَطَّفْتُه فتَعَطَّفَ ، والمُخَنَّثُ من ذلك للِينهِ وتَكَسُّره ، وهو الانْخِناثُ ؛ والاسم الخُنْثُ (...) وتَخَنَّثَ في كلامه " 15 .
ربما كان الإرقاق المقابل لإيقاع الاضطراب والاختلاف ، نمطا من ذلك التخنيث ، خرج به كلام عدي متثنيا متكسرا لينا على مثل كلام النساء من طول معاشرتهن ؛ فتعلق به بعض من يتعلق بهن ، كما تعلق ببعض شعر النابغة وابن قيس الرقيات !
وبفضل تأملٍ تبدو كلماتُ العلماء المتقابلةُ ، متناميةً معا يؤدي بعضها إلى بعض ؛ فاطراح الإحكام يوقع في الشعر الاضطراب والاختلاف ؛ فيرْدُؤُ - واطراح الغريب الوحشي يرق الشعر ويخنثه - إمّا قَبِلْنا - فَيَطيب .
[5] أتُرى بقيَتْ في أولئك العلماء أَثارةٌ من ذلك التفاخر القديم ؛ فقدح فيه بالهلهلة خُصومُه ؛ فمدحه بها هي نفسِها أصحابُه ، على طريقة من المناظرة عربية قديمة معروفة ، يفخر فيها الفاخر بخَصْلة ، فيُثبتها خَصمُه ثم يُوهِّمُ فَهمَه لها ، على مثل ما روى المرزباني من تقديم صاحبِ جَريرٍ له على الفرزدق ، بنجاته مما سقطَ فيه الفرزدق من التَّعْقيد ، وتَوْهيم صاحب الفرزدق له بقوله : " أنت ، يا أخي ، لا تعقل ؛ سَقَطُ الفرزدق شيءٌ يمتحن الرجالُ فيه عقولها حتى يستخرجوه ، وسَقَطََََََََََََََََََََََََََََََََََُ جريرٍ عِيٌّ " 16- فأخَّرَ مهلهلاً خصمُه ، بهلهلته للشعر ، فأثْبَتَها صاحبُه ، ثم وَهَّمَ فهمَه لها ؟
ولقد يساعد كلا منهما أصلُ الهلهلة في اللغة ؛ فهذا ابن منظور يقول : " هَلْهَلَ النَّساجُ الثَّوبَ ، إذا أرقَّ نَسْجَه وخَفَّفَه . والهَلْهَلَةُ سُخْفُ النَّسْجِ (...) وثوبٌ هَلهَلٌ رَديءُ النَّسْجِ ، وفيه من اللُّغات جَميعُ ما تقدَّم في الرَّقيق ؛ قال النابغة :
أتاكَ بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ ولمْ يأتِ بالحقِّ الذي هُوَ ناصِعُ
(...) والمهلهلة منَ الدُّروع أردؤها نسجًا (...) - قال بعضهم - : هي الحَسَنةُ النَسْجِ ليستْ بصَفيقةٍ " 17 ؛ فهلهلة أيِّ نسجٍ إِرْقاقُ تَخْفيفٍ - وقد عهدناه في الأثواب الفاخرة - أو إِرْقاقُ تَسْخيفٍ ، وقد عهدناه في الأثواب البالية .
فتكون هلهلةُ مهلهل للشعر عند خصمه ، إرقاق تسخيف ، وعند صاحبه إرقاق تخفيف ، دلالةً بدلالة ، والبادئُ أظلم ، مُحاجَّةً لا طائلَ وراءها ، ولا سيَّما أَلاّ بيانَ لأيٍّ من الدلالتين .
أمْ تُرى فَرَّقَ بين القادح والمادح ، شعرُه ، وأكثره منحول إليه محمول عليه ، كما قال الأصمعي 18 ؛ فقدح فيه من لم يُمَيِّزْ شعره من شعر غيره ، ومدحه من ميزه ؟
ولكن أبا حاتم سأل الأصمعيَّ عن مهلهلٍ مرةً ، فأجابه : " ليس بفَحْلٍ ، ولو قال مثل قوله :
أَلََيْلتَنا بذي حُسُمٍ أنيري ،
خمسَ قصائد ، لكان أفحلهم " 19 ؛ فدل على أنه ممن ميز شعره من شعر غيره ، وقد مَرَّ أنه من القادحين !
أم تُرى هذه آثار أوَّليَّةِ التَّقْصيدِ المُسَلَّمَةِ لمهلهل كما سبق : وُجوهٌ طبيعيةٌ من الضَّعْفِ ومن القُوَّة جميعًا معًا ، غَلَبَ عليها لدى القادح الضعفُ ، ولدى المادح القوةُ ؟
ولكن أين بيان ذلك ؟
كل أولئك وجوه من الظن لن تستولي على اليقين حتى يدركها البحث بسَبْرِ أَمْرِ الْهَلْهَلَةِ ، ثم فَرْقِ ما بين شعر مُهَلْهِلٍ وشعر غيره المحمول عليه المنحول إليه ، ثم فَرْقِ ما بين شعره وشعر من قبله وشعر من بعده .
اَلْهَلْهَلَةُ جَزالَةٌ أَوْ رَكاكَةٌ
!

د. محمد جمال صقر
أصاليٌّ
أصاليٌّ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هلهلة الشعر العربيّ القديم/د. محمد جمال صقر

مُساهمة من طرف د. محمد جمال صقر في الثلاثاء يناير 27, 2009 5:57 am

[6] اختارَ أبو تمّامٍ لمهلهلٍ في " باب المَراثي " من " ديوان الحَماسة " ، قولَه في أخيه :
" نُبِّئْتُ أنَّ النارَ بَعْدَكَ أوقِدَتْ وَاسْتَبَّ بَعْدَكَ ياكُلَيْبُ المَجْلِسُ
وَتَكَلَّموا في أَمْرِ كُلِّ عَظيمَةٍ لَوْ كُنْتَ شاهِدَهُمْ بِها لَمْ يَنْبِسوا
وَإِذا تَشاءُ رَأَيْتَ وَجْهًا واضِحًا وَذِراعَ باكِيَةٍ عَلَيْها بُرْنُسُ
تبْكي عَليْكَ وَلَسْتَ لائِمَ حُرَّةٍ تَأْسى عَليْكَ بِعَبْرَةٍ وتَنَفَّسُ " 20
وهي قطعة باقية من قصيدة غير التي أَكْبَرَها الأصمعي فيما سبق ، آثَرَها أبو تمام ، واقتصر عليها طلال حرب 21 ، وعَثَرَ لها أنطوان القوّال ، بزيادة هذين البيتين بعد الثاني ، في " مَجالسِ ثَعْلَبٍ " :
" أَبَني رَبيعَةَ مَنْ يَقومُ مَقامَهُ أَمْ مَنْ يَرُدُّ عَلى الضَّريكِ وَيَحْبِسُ
وَتَلََهَّفَ الصُّعْلوكُ بَعْدَكَ أُمَّهُ لَمّا اسْتَعالَ وَقالَ أَنّى الْمَجْلِسُ " 22
وما ديوانُ الحماسةِ إلا مختاراتُ أبي تمام من الشعر العربي القديم ، التي انتدَبَ أبو علي المرزوقيُّ إلى شرحها ، فاقتضتْه أن يُنبه من يشرحها له ، على العمود الذي به نَهَضَ ذلك الشعرُ من سائر الكلام واختيرت تلك المختاراتُ من سائر القصائد ، كالعمود الذي به تنهض الخيمة من سائر الأرض وتُؤْثَرُ من سائر المنازل ؛ فكانت " جَزالَةُ اللّفْظِ " شطرَ الباب الثاني من سبعة أبواب هي ذلك العمود 23 .
ولم يختصَّ المرزوقيُّ بذكر " جَزالَةِ اللَّفْظِ " ؛ فقد ذكرها قبله الجاحظ 24 ، وثعلب 25 ، و الأصفهاني 26 ، والآمدي 27 ، والمعتزلي 28 ، والعسكري 29 ، وغيرهم ، ولكنه اختص بإيرادها على النحو السابق ، في أبواب عمود الشعر العربي القديم .
[7] والإِجْزالُ في لغتنا عَكْسُ الإِرْكاكِ 30 الذي هو" إرقاقُ التسخيف " الذي هو أحد دَلالَتَيِ " الهَلْهَلَةِ " كما سبق : " رَكَّ الشيء أيْ رَقَّ وضَعُفَ ، ومنه قولهم : اقطعْهُ مِن حيثُ رَكَّ ، والعامة تقول : من حيث رَقَّ ، وثوبٌ ركيكُ النَّسْج " 31 ، ولولا قرابة " رَقَّ " من " رَكَّ " وَزْنًا ومَعْنًى ، والقاف من الكاف ، مخرجًا وصفة ، ما التبس الفعلان ، وهو ما يوحي بأن المعنى فيهما من جنس واحد ؛ فمن ثم يكون الإجزال هو" إرقاقَ التخفيف " الذي هو دَلالةُ الهلهلة الأخرى ، لا " الإِغْلاظَ " الذي هو عكسُ " الإِرْقاقِ " ؛ إذ هذا من القَدْح ، وذاك من المَدْح ، وقديما قال الجاحظ فَفَصَل :" منَ الكلامِ الجَزْلُ والسَّخيفُ " 32 .
من ثم تقع هلهلة مهلهل لشعره عند خصومه وأصحابه ، التي جنى عليه وحده فيها ، لَقَبُه الذي اختص به من سائر الشعراء 33 - بين الإجزال والإركاك اللذين وقع بينهما عمل سائر الشعراء القدماء ؛ فمن قدح فيه بها فقد عدَّها من الإركاك ، ومن مدحه بها فقد عدَّها من الإجزال .
[8] وعلى رغم ذلك الإيراد الطريف ، ترك المرزوقي شرح " جزالة اللفظ " – ومثلها سائر أبواب العمود – إلى إيجاز قول فيما رآه عيار الباب ( معياره ) : " عيار اللفظ الطبع والرواية والاستعمال ؛ فما سلم مما يهجنه عند العرض عليها فهو المختار المستقيم . وهذا في مفرداته وجملته مراعى ، لأن اللفظة تستكرم بانفرادها ، فإذا ضامها ما لا يوافقها عادت الجملة هجينا " 34 ؛ فأضاف ما يحتاج إلى شرح آخر

د. محمد جمال صقر
أصاليٌّ
أصاليٌّ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هلهلة الشعر العربيّ القديم/د. محمد جمال صقر

مُساهمة من طرف صبري الصبري في السبت أبريل 04, 2009 10:36 pm

سعادة الأستاذ الدكتور محمد جمال صقر
أسعدني بحثكم الجميل واستمتعت بقراءته ودراسته
فبكم أيها الدكتور يزداد تفاعل الخواص والعوام بتراثنا الأدبي العربي القديم
بارك الله فيكم
بانتظار المزيد
تحيتي وتقديري
محبكم
صبري الصبري

صبري الصبري
شاعر
شاعر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هلهلة الشعر العربيّ القديم/د. محمد جمال صقر

مُساهمة من طرف وليد صابر شرشير في الإثنين أبريل 13, 2009 8:02 am

أحيي الدكتور الكريم وأخي صبري
فالشرف بناؤه لا يصعب على الشرفاء

_________________
مجمع الأصالة نظرية تجميعية لتجديد الذوق والنقد العربيّ..ومن ثَمَّ تنحو للابتكار المجدي..
الرئيس
وليد صابر شرشير
avatar
وليد صابر شرشير
رئيس مجمع الأصالة
رئيس مجمع الأصالة

العمل و المؤهل الدراسي : درعميّ
الدولة : مصر
الأصالة هى كيان الأمة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى