مَجْمَعُ الأصَالةِ
أهلاً بالأصاليّ الذي يؤمن بالفارق ذوقياً لرفعة أمة الضاد..هيا لنبنِ الحلم الذوقيَّ....سنرتفع سوياً بالتعاضد ودخول الجدية ؛
لنلتقط مجدنا..

وليد صابر شرشير


http://r16.imgfast.net/users/1611/18/91/85/smiles/455625.jpg
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» كيف نرتب طبقات الأصلاء؟؟
الثلاثاء فبراير 03, 2015 4:16 pm من طرف محمد الصالح الجزائري

» صنعاء :: شعر :: صبري الصبري
الجمعة سبتمبر 26, 2014 5:03 am من طرف صبري الصبري

» مآسينا :: شعر :: صبري الصبري
الثلاثاء مارس 04, 2014 1:12 am من طرف صبري الصبري

» الأزهر يتحدث
السبت أغسطس 10, 2013 12:29 pm من طرف صبري الصبري

» عشقتها :: شعر :: صبري الصبري
الأربعاء أبريل 03, 2013 2:48 pm من طرف صبري الصبري

» أفٍ لكم :: شعر :: صبري الصبري
الخميس مارس 28, 2013 3:53 am من طرف صبري الصبري

» الشيخ العريفي :: شعر :: صبري الصبري
الأحد يناير 13, 2013 2:13 pm من طرف صبري الصبري

» إشراقات الحج :: شعر :: صبري الصبري
الجمعة أكتوبر 19, 2012 1:26 pm من طرف صبري الصبري

» قهر المحبة :: شعر :: صبري الصبري
الإثنين أكتوبر 08, 2012 1:29 pm من طرف صبري الصبري

» إبليس ينشط :: شعر :: صبري الصبري
السبت أغسطس 25, 2012 4:34 pm من طرف صبري الصبري

نحن ننمى اللغة العربية وننسف عصر الجاهلية

الأحد يونيو 07, 2009 11:48 am من طرف إيهاب منصور

نحن ننمى اللغة العربية وننسف عصر الجاهلية

تعاليق: 2

هام جدا .. أرجو التثبيت :: صبري الصبري

الخميس ديسمبر 30, 2010 4:57 pm من طرف صبري الصبري

يُـجـري الآن تصويت في ألمانيا من أجل الاعتراف بالدين الإسلامي كدين أساسي كـ اليهودية والنصرانية، هذا …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 2

الحداثة الصحيحة [خواطر للتأمل (2)] بقلم سعيد سليمان:

الإثنين يوليو 26, 2010 5:18 pm من طرف سعيد سليمان


الحداثة الصحيحة [خواطر للتأمل (2)] بقلم سعيد سليمان:







مما لاشك فيه أن دور الأديب في المجتمع هو أخطر الأدوار
جميعا؛ فهو …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 6

رسالتي لبعض الحداثيين/وليد صابر شرشير

الثلاثاء يناير 13, 2009 4:49 am من طرف Admin

بسم الله الرحمن الرحيم



ثم إنا قد نعلو أشواطاً في مديد القول وغلوّ الإبداع..ونكسب ود النخبة المتبوءة الساحة …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 4

الحداثة الصحيحة (خواطر للتأمل) بقلم سعيد سليمان:

الخميس يوليو 01, 2010 3:33 pm من طرف سعيد سليمان

الحداثة الصحيحة (خواطر للتأمل) بقلم سعيد سليمان:

إن العقل الواعي لا يرفض الحداثة كونها اصطلاحا فنيا. …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 27

ما بين الشعر والنظم،وما بين النظم وما إليه

الأربعاء يناير 20, 2010 10:08 am من طرف Admin

ما بين الشعر والنظم،وما بين النظم وما إليه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً وقبل أن أخوض في ردي على …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 1

صورة أصالية

الأحد يناير 31, 2010 11:48 pm من طرف محمد خليل

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

تعاليق: 0

نحن لا نستورد الذوق

الجمعة مايو 22, 2009 1:34 am من طرف Admin

نقول بكل أصالتنا:

نحن لا نستورد الذوقَ،بل نصدّره!!

تعاليق: 0

هلموا فاق المجمع وهب الطير من الوكن

الخميس يناير 22, 2009 7:37 am من طرف Admin

بسم الله الرحمن الرحيم

لمّا أقمنا مجمعنا وحققنا نتائج طيبة من حيث الشعور الغامر للأصاليين الأفذاذ …


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 1

تصويت

هل تريد أن تكون أصاليّاً بحق؟!

 
 
 
 

استعرض النتائج

من نحن؟

مَجْمَعُ الأصَالةِ للأدب والذوق العربيّ الأصيل..وتصنيف المبدعين من حيث نظرية الأصالة العربية.. وهى جمعيّة أدبية موثّقة لها قانونها ونظريتها....
المؤسس/وليدصابر شرشير


إدارة المجمع
 

أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:34 am

من نافل الكلام القول إن العلوم كلها والفنون كلها تعود إلى مصدر واحد هو النشاط الذهني للإنسان، يمدها بالقدرة على الحركة ثم تعود حصيلتها إليه لتقويه وتغنيه.. ولا وجود لجدران كتيمة ولا حدود فاصلة بين نشاط منها وآخر .. فكلها من العقل، وكلها توسع آفاق النظرة العقلية..
أما تجليات النشاط الذهني الإنساني فعلى أشكال شتى كثيرة العدد. متنوعة التلونات.
وفي العمل الفكري كل نهاية هي بداية، وكل وصول هو ابتعاد جديد، ولا تختلف الحال في العلوم ولا في الفنون.. أما الترادف في الفن والوجود فغير موجود.. الفن إبداع مستمر والوجود خلق متجدد، ولاتكرار.. وحيثما كثرت المترادفات قلّ الوجود وضمر الإبداع، وشحب الفن وهزل العلم. وطريق الإبداع الحق هي الفرادة غير المتناهية. وهذا يشمل العلوم والفنون جميعاً.
لكن التطور الاجتماعي لايسير صعداً باستمرار، بل تحدث فترات نهوض تقودها طبقة جديدة شابة، تحطم الأطر التي شاخت وتفتح النوافذ والأبواب لرياح التجديد ثم تستقر الأمور ويحدث الامتداد على السطح الجديد وتقل الوثبات صعداً ثم تتلاشى وتركد المياه ويبدأ التعفن إلى أن تولد طبقات جديدة، فتولد معها تيارات جديدة ترج ركود المياه القديمة وتفجر ينابيع جديدة. في فترات الركود يركد الإبداع في كل الميادين، وفي فترات الاندفاع تدب الحركة والنشاط في كل الميادين، يتطور العلم بوثبات وتزدهر الفنون وينتقل المجتمع كله إلى مرحلة نوعية جديدة.
في فترات النهوض تتحطم القوالب القديمة، ويصبح العقل المبدع هو الامام الأوحد "لا امام سوى العقل" وفي فترات الركود ترسخ حدود المناطقة ويقينية أصحاب النظريات، وصرامة رجال اللاهوت. ويفرض على العقل المبدع أن "يلزم الحدود" وتصير النظريات شرائع، والشريعة هي الباب، والباب ليس الكهف الذي تخفى فيه الكنوز، والنظرية هي العتبة، والعتبة ليست أكثر من خطوة أولى على الدرب وليست الدرب ولن تكون. وقد وجدت النظرات الفكرية والفنية لنستنير بها لا لننبهر، والاستنارة لا تعني التصنيم بل التجاوز ... ومن يرى ويستنير ثم لا يعبر؟!
ولعل جدلية الابتعاد والاقتراب، جدلية الضيق والاتساع من مسببات الارتباك في التنظير العلمي والجمالي، فكل تنظير يحتاج إلى منهج محدد ومحدود من أجل السير إلى الأمام، وكل نظرة محدودة لا يمكن أن توصل إلى معرفة شاملة، وقد تعيق البحث بقدر ما تعينه. ويقع المعنيون في الكثير من الارباكات ويواجهون المفارقات.. وقد تخفي عنهم "حماستهم" للمنهج الصارم الكثير من المحرجات.. وكل حماسة نوع من الحب الذي يخفي العيوب ويبرز الحسنات، وفي هذا مجانبة جلية للموضوعية التي ينبغي أن تكون مرشد كل بحث وقاعدته.
ولهذا لم يكن عبثاً نشوء الفلسفة التي تعمم تخصيصات العلوم كلها وتسعى إلى سبك الخاص، والعام، الذاتي والموضوعي، في سبيكة فكرية واحدة، لا يخرج فيها الجزء عن الكل، ولا يكتمل الكل إلا بكمال أجزائه.
ويكون كل أمر متحداً بالحنين: النقيض والبديل، وكثيراً ما نطلق على المكمل اسم النقيض، ولا تناقض في الطبيعة، بل ثمة تفاعل وتكامل.. وإذا خيل لنا أن الشيء يولد من نقيضه، وضربنا لذلك مثل البرق الذي يولد من غيوم، فما ذلك إلا وهم.. فالغيوم ليست نقيض البرق فهي أمه.. والأم لا تكون النقيض لما تلده، والوليد لا يكون نقيض الوالدة بل يكملها.. ومن كل كيان تفيض أنغام تندغم في نبض الكون لتولد كيانات جديدة... ويتجدد الكون كل لحظة ويستمر الإبداع.وكل لحظة هي كارثة كونية هائلة وهي ولادة كونية مذهلة في وقت واحد . ولابقاء في الكون إلاّ للتبدل.
وقد يكون من أسباب الإرباك والركود ان ينفق المبدعون جل أعمارهم عاكفين على إقامة أسس مبدئية جديدة لسلوكهم العملي الإبداعي، ولشق طريقهم إلى أن يصلوا إلى ما يصلون إليه ثم نجدهم ينفقون ما بقي من أعمارهم في ممارسة ما ينفي الأسس التي دعوا إليها وهم يشقون الدرب، أو في الكفاح من أجل تثبيتها كأسس أزلية- أبدية لا يجوز الانحراف عنها أو تجديدها، ثم نراهم يستميتون في الدفاع عن "مكانتهم" ومكانهم... في حين أن مكان المبدع هو الذي أكون فيه فيحملني فابتعد واقترب، واعلو وانخفض، ويكون فيَّ، أحمله فيصير خلايا حية تتفاعل وتنفعل فتلد حباً وكراهية، إلفة ونفوراً، وشوقاً إلى أمكنة أخرى.
والمثقفون " الكبار" عندنا لا يصبحون أكبر من المؤسسات الثقافية الوطنية، ومن اتحادات المثقفين والمبدعين من كتاب وغيرهم فحسب، بل يصبحون "اكبر" من كل تقويم وفوقه، وأكبر حتى من كل ثقافة وفوقها، ويصبح ما تجود به قرائحهم كله هبة لا غنى عنها لحاضر الأمة ومستقبلها، ولحاضر البشر ومستقبلهم أجمعين.. وحتى حين يهذون، وكل إنسان قد يهذي، نراهم يلبسون هذياناتهم لبوس الحقائق الجوهرية،" داحضين" بها الحقائق العلمية، العيانية، دائبين على " تتفيه" حياة البشر "العاديين" من غير أن يتخلوا عن لذة واحدة من لذاذاتها ومباهجها.

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:36 am

أما من لايقر بحقهم في كل ذلك فهو مارق أو متخلف، وأما خطاياهم فمغفورة.. في زمن انقلبت فيه القيم رأساً على عقب..
وأما ما درجنا عليه فهو ان المسؤولية على قدر المكانة...
لكن.. لكل زمان عباقرته ومثله..
وكم تكون دهشة "البسطاء" عظيمة حين يكتشفون أن كفاح" هؤلاء الكبار" ضد الوثنية والأوثان، لم يكن كفاحاً خالصاً لوجه الحق، بل في سبيل استبدال صنم قديم بصنم جديد..
أنا لا أنوي التقليل من قيمة أحد... فشتم المبدعين يرتد على شاتميهم.. وهذا شأن كل كلمة ذميمة تقال بحق من ليس بذميم. وما أريد الوصول إليه هو أمر بسيط جداً وهام جداً في الوقت نفسه ويمكن اختصاره بفكرتين واضحتين . الأولى هي ان الجيل الذي يستطيع كله أن يخطو خطوة إلى الأمام على طريق التقدم الإبداعي هو جيل عظيم ومبارك ويستحق رواده الاحترام والتقدير... أما العبادة والتصنيم فلا... والفكرة الثانية هي ان المبدع، في ميدان الشعر مثلاً، لا يطلب منه أن يكون مبدعاً في ميدان السياسة، أو الفلسفة أو الاقتصاد أو النقد الأدبي أو التنظير.. وحتى في ميدان إبداعه الخاص يستحيل أن يكون ذهباً خالصاً كل ما تبيضه "دجاجة" موهبته. والشعر مذ وجد وإلى آخر الدهر لن يصير "شعراً صرفاً". وقد قالت القدماء "من سمع الغناء على حقيقته مات" وربما كان الشعر الصرف ضرباً من" الموت شعراً".
وما لاشك فيه هو أن أدونيس أحد كبار الشعراء العرب في أيامنا .. لكن هذا لايعني أن لا عيب في شعره كله، ولا يعني هذا أنه بلغ مصاف العصمة في كل ما يقول ويعمل.. كثيراً ما يكون المبدع في ميدان ليس أكثر من عادي في ميدان آخر، ويندر أن يرقى سلوك المبدع السياسي والاجتماعي والأخلاقي إلى مستوى إبداعه..
وإذا كان الجدل السياسي في جوهره حول طرد أدونيس من اتحاد الكتاب العرب قد استطال وتشعب، فإن من بعض تشعباته ما اتخذ منحى الكلام على مكانة أدونيس الأدبية وقد أغدق عليه بعضهم ما يستحق وما لا يستحق من الألقاب..
ربما أصبح معلوماً إلى هذا الحد أو ذاك، أنني لم أكن من بين الذين صوتوا على طرد أدونيس من اتحاد الكتاب في مؤتمر الاتحاد الذي قرر طرده.. لكنني كنت قد أنكرت موقفه السياسي المعروف الذي أثار غضب محبي شعره وغير محبيه، وكتبت أكثر من مقال في الرد على ما كتبه في "جريدة الحياة".. ولما كان عدد من الحريصين "على حرية المبدعين" قد افرطوا في الكلام على حق الكاتب في أن يخالف السائد فأنني سأسمح لنفسي بمخالفة السائد وسأناقش أدونيس "ثقافياً " هذه المرة، وقد اكتشفُ، من يدري، في ميدانه الثقافي أيضاً بذوراً لنبتات موقفه السياسي، أو قد أجد هناك ما ينفي أي صلة للثقافي بالسياسي في "فكر" أدونيس وفي موقفه من قضايا الأمة، ومن قضايا التقدم الإنساني عموماً. وقد أجد في مكانته التنظيرية ما يزيد رسوخ مكانته الشعرية، وقد أجد خلاف ذلك..
لقد كان من بين ما لفت نظري وشد اهتمامي في "تنظيرات" أدونيس هو أنه منذ اكتشف قول النفري:" كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة" راح يصدر به الكثير مما يكتب ولا يمل من تكرار أعجابه به، وهو قول يستحق الأعجاب حقاً، لكن أدونيس "زادها " كثيراً جداً .. وصرت كلما رأيت له مقالاً أو كتاباً، أتوقع ان أجد فيه أشارة إلى قول النفري هذا، أو تصريحاً به أو شرحاً مسهباً لفحواه.
وعلى كثرة ما ذكره أدونيس، وذكرّنا به، وعلى كثرة ما لفت انتباهنا، وأكد لنا أن لكل قول اكثر من معنى أو معنيين وأن للأمور ظاهراً وباطناً، على كثرة ذلك لم" يتنبّه" إلى المعنى الآخر الظاهر تقريباً لقول النفري هذا.. فلو تنبه، ولو قليلاً، لأدرك أن النفري كان يستطيع أن يردف :" وإذا ضاقت الرؤية اتسعت العبارة" لكنه آثر الإيجاز فأوجز، فحمل قوله هذه الشحنة التي جعلته يصل إلينا وهو على مثل هذا الجمال والغنى.
لقد سبق للأب بولس نويا اليسوعي الذي كتب "استهلال" كتاب أدونيس الهام "الثابت والمتحول" أن لفت نظر أدونيس بكثير من التهذيب إلى أنه قد وقع "في شيء من العجلة أو التكرار في نقطة أو آخرى" (طبعه دار العودة عام 1974 ص14) فخيل لي أن أدونيس، وهو الذي ينصح الآخرين بالتأني وعدم التكرار، لن يعود إلى ما وقع فيه في كتابه المذكور أعلاه الذي نوّع فيه العزف على الوتر الواحد، وقد أعاد حتى فقد ذلك الكتاب الهام والجميل شيئاً من الجمال والأهمية والكثير من "الشحنة" الداخلية... وهو في الثابت والمتحول لا ينسى ان يكلمنا على " الظاهر والباطن" ويبدو أنه نسي أنه فعل ... فها هو ذا يعود إلى الكلام بإسهاب وتكرار مزعجين في كتاب جديد، على الظاهر والباطن وعلى مسألة هامة هي العقلانية.
واذكر أن أحد أصدقائي كان يسأل:" لماذا نقول بثلاث كلمات ما نستطيع قوله باثنتين ؟" واطرق متأملاً واغمغم: لكن صديقي هذا قد مات... رمحه الله..
الكتاب الجديد الذي قرأته لأدونيس، وزوابع الصخب الإعلامي حول طرده من اتحاد الكتاب العرب في أوج عنفوانها، هو كتابه الأنيق "الصوفية والسوريالية" الصادر عن دار الساقي " ويقع في 292 صفحة مع الملحقات والمصادر والمتحويات.
وإذا كان الإسهاب والتكرار ليسا من البلاغة القديمة في شيء، فإنهما النقيض البغيض للحداثة والمحدثين.. فلماذا لم يتجنبهما العلم الحداثوي الكبير أدونيس؟ من يجسر على التشكيك بكون أدونيس الشاعر أحد أعلام الحداثة، وقد يعده أتباعه العلم الفرد في هذا الميدان وفي كل ميدان.. وإذا كان هذا الباب مقفلاً فأين نجد الجواب.. ومادمنا لا نعرف جواباً يقنع الآخرين فلنطرح ما يخيل لنا أن فيه وجهة نظر لا أكثر.. فعندما يكثر الكلام على فكرة واحدة تكون العبارة قد اتسعت وتكون الرؤية قد ضاقت إلى حد ينذر بالخطر.. ومن يستطيع أن يزعم ذلك وأدونيس من هو عليه من العلم والشهرة!؟
يبقى الوجه الآخر للمسألة وهو: أدونيس يكرر ويعيد ويسهب ويكرس للفكرة الواحدة أكثر من كتاب كامل لأنه لايرى في الآخرين أكثر من تلامذة أغبياء.. فهو يكرر ويسهب من أجلهم.. وقد يكون في مثل هذا الظن كثير من الاثم.. من يدري..
وأدونيس في "تنظيراته" لايكل ولايمل من توكيد دور الصوفية الحداثوي في الأدب العربي، وفي الشعر تحديداً.. فهل يريد ان يقول ان عمر الحداثة قرابة ألف عام؟
وكيف يكون حداثة ما عمره ألف عام؟

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:38 am

أدونيس يتجنب مثل هذه الأسئلة.. كما يتجنب في تنظيراته تحديد المصطلحات التي يخاطبنا بها.. فأبحاثه النظرية مجنحة كقصائده، وقد يغالي في " الشطح" نثراً أكثر مما يغالي فيه شعراً.
ولعل أغرب ما في الأمر هو أن أدونيس يقدم الكثير من الأمور المفيدة جداً في المقدمات ثم ما يلبث أن يخلص إلى نتائج لا تمت بصلة إلى ما جاء من أمور معرفية في تلك المقدمات . يقول على الصفحة العاشرة" إنه من الوجود "النقطة العليا" كما يعبر بريتون، النقطة التي يتوحد فيها ما نسميه المادة وما نسميه الروح، وتزول التناقضات، فهو ليس الواحد الذي يخلق الوجود، من خارج ودون اتصال به، وإنما هو الوجود نفسه في حركيته ولانهايته" "والسفراليه لا يقتضي أن نخرج من الوجود ومن نفوسنا وإنما على العكس أن ندخل أكثر فأكثر في الوجود وفي نفوسنا . واللانهاية ليست خارج المادة، بل هي داخل المادة: اللانهاية هي الإنسان نفسه، والمادة نفسها " ثم نراه يوافق المتصوفة على أن الشرط الأولي لظهور البروق الإشراقية يتمثل في انسحاب الإنسان إلى داخل ذاته، حيث يعيش هذا الداخل، ويعيش فيه، قاطعاً صلاته مع العالم الخارجي" " ويصبح أكثر قدرة على التوغل في أعماق الوجود" - ص54)
فكيف نسي أدونيس جدلية الظاهر والباطن، أو جدلية الداخل والخارج، وعلاقة الجزء بالكل؟ أليس الوجود في داخلنا وفي خارجنا على حد سواء؟ ألسنا فيه ولا نستطيع ان نخرج منه لأن ليس له "خارج:"؟ وإذا كنا في ساعات تأملنا أو شطحنا نرتب في "الداخل" ما جمعناه بسعينا الذهني المتصل - المنفصل من الخارج والداخل معاًً فهذا لا يعني "قطع الصلة" مع الخارج لسبب واحد هو أن ذلك محال. ثم ان كل نقطة في الوجود هي" النقطة العليا" وهي النقطة الوسطي والدنيا" في آن.. و "البروق الإشراقية" لا يلدها الانطواء بل الانفتاح و أعوذ بالله من شر ما يدبر لنا من انفتاح- الانفتاح الإيجابي الفاعل، فيصبح الداخل والخارج، في الذهن كما في الوجود، في وحدة جدلية .. ولا يعود دقيقاً قول جورج باتاني الذي أعجب به أدونيس فاورده على الصفحة (54) ذاتها :" اصبح أنا نفسي المجهول الغامض " فالكل هنا هو المعلوم الغامض، والكل هو المجهول الواضح.. وهنا لا مكان للعلم المألوف الذي يؤدي إلى اليقين المطلق بل هو المعلوم المطلق الذي يتحد بالغموض المطلق، هنا يلتحم المعلوم والمجهول، يصيران انا والكون أو الكون وأنا.. والكل واحد. ويكون الظاهر والباطن كياناً واحداً، فما هو باطن لشيء هو ظاهر لآخر أخفى منه، وما هو ظاهر لشيء هو باطن لآخر أوضح منه .. أو هكذا يخيل لنا..
ومن هنا لا ينبغي أن نخدع بمقولة الظاهر والباطن ونجعلها قولاً صحيحاً صحة مطلقة.. فالإطلاق هو فصم .. ولاشيء منفصم.:.
ومن هنا أيضاً نجد أن ليس لزاماً أن يكون الباطن هو الأفضل والأجمل في كل شيء وفي كل أمر... ومسألة الأجمل والأفضل غير ثابتة وغير مطلقة.. فهي مسألة نسبية ككل الأمور والمسائل. وكثيراً ما يصير الظاهر باطناً والباطن ظاهراً، وكلا هذا وذاك إلى حد، لا بإطلاق..
ويؤكد أدونيس على الصفحة (55):" ثمة إذن تغييب أو تجاوز للعقل والمنطق " ثم يورد قول كريفيل:" فالعقل، هذا الأحمق، يدنس باحتراسه الواقعي كلّ شيء " ثم يجزم "العقل يحدد" وحين " نحدد شيئاً ننفيه- بمعنى أننا نحصره داخل هذا القوس : التحديد وننفي ما عداه" ثم يعود ليوضح ما أكده فيقول على الصفحة (57) "الإنسان، كالوجود، واقع حرية، واحتمال، وتعدد، لاواقع وثوقية نهائية، فندهش ونسأل: هل وصلنا إلى فهم ذلك لولا العقل؟ وهل هذا الذي كشفه لنا أدونيس خارج حدود العقل والمنطق؟ وهل يكون تجاوز الواقع إلا عبره ومن نوافذه وأبوابه بغية الوصول إلى وراء ما كنا رسخناه ورتبناه من معطيات؟ وهل نفعل كل ذلك بإلغاء العقل وبإقامة واقع وهمي؟ أم أن الأمر هنا كما في كل بناء هو استناد إلى الأساس وتجاوز له مع كل معطى جديد؟
ويورد أدونيس قول بايارد في رامبو الذي حظي بالتواصل "المباشر فيما يتجاوز الطبيعة" ثم يورد قول ريمون ابيليو" لن يكون هذا العالم المادي إلا وسيلة لا ستدعاء الانطباعات الجمالية . لن يعاد إنتاج الأشياء" (ص61) ثم يستنتج من هذا الكلام ان العالم واحد:" وحدة في حضور حي واحد حيث تبطل معايير التفرقة بين الموت والحياة " (ص61)
ونعجب بسعة إطلاع أدونيس.. لكننا ندهش.. فكيف نستخلص وحدة العالم من " تجاوز الطبيعة" وهل هذا الذي سيتجاوز الطبيعة كائن غير طبيعي أو من خارج الطبيعة؟ وما معنى أن لا يكون " هذا العالم إلا وسيلة لاستدعاء الانطباعات الجمالية؟" فهل نحن في مكان "وهذا العالم المادي" أما منا وليس فينا كما نحن فيه؟ وهل الانطباعات الجمالية خارجنا وخارج العالم فنستدعيها إلينا عن طريق الوسيلة التي هي العالم؟ أم أننا يمكن أن نقترب من جوهر العلاقات الكونية بالعقل الذي منه الخيال، ونحن في الطبيعة التي هي الكون كله، من غير أن نتجاوزه. فالكشف هو اقتراب حثيث من الجوهر الذي يكون تجاوزه كالبعد عنه؟ ويلح على ثنائية : العقل/ القلب، وينحاز إلى القلب وكأنه نسي الكلام على وحدة الكون فكيف يكون الكون واحداً ويكون الكائن الذي هو الكون الأصغر ثنائياً أو مزدوجاً؟ يقول أدونيس: لا نرى في ضوء ما تقدم أن التجربة السوريالية، ومن ضمنها تجربة رامبو، ليست غربية من حيث منهج الكشف عن العالم وأسراره، بقدر ما هي صوفية، وأن طرق المعرفة فيها مشعورة ومعيشة، بوصفها إشراقية، كما هو الشأن في التجربة الصوفية، في معزل عن المناهج العقلانية والمنطقية، وفي تناقض معها . ذلك أن العقل بالنسبة إليهما، قيد وهو لا يحكم إلاّ بالتقييد"

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:41 am

ويعود إلى التخبط " نرى كذلك أن الحلم في التجربتين الصوفية والسوريالية ليس تماماً خارج الواقع أو غريباً عنه" فالحلم والواقع" وجهان لحقيقة واحدة. إنهما جسم واحد لمرئي- لا مرئي " (ص63)
إنه يجزم هنا: فالمشعور والمعيش أشراقي وهو في معزل عن المناهج العقلانية والمنطقية وفي تناقض معها .!!
ثم يجزم أن "الحلم والواقع وجهان لحقيقة واحدة" كما جزم أن العقل قيد..
ويجزم أيضاً على الصفحة نفسها:" لا تنظير، لارقابة : بل انبثاق وفيض كمثل حركة الوجود"
فهل نسي أنه يكتب ما يكتب في ميدان التنظير والرقابة.. وهل الرقابة العقلية غير ما نسميه المراجعة المتأنية ؟ وهل أدونيس لا يراقب ما يكتب حين يكتب وبعد أن يكتب.. ثم إلا يعد العدة لما سيكتبه قبل أن يكتب؟ وهل يفعل كل ذلك خارج حدود العقل والمنطق؟ أم أن معطيات الواقع الجديدة التي تراكمت "كمياً" عبر العصور قد أدت إلى تبدلات نوعية نستوعبها ثم نتجاوزها بالعقل والمنطق، أي نخرج من قيود المعطيات القديمة إلى فضاء جديد نسبياً ما يلبث هو أن يضيق بما يستجد من معطيات يكشفها العقل الذي هو خلاصة النشاط الذهني البشري، فتتسع الرؤية وتضيق العبارة القديمة ..
ونسأل أدونيس : كيف تحدث المعرفة الإشراقية؟ اليست ضرباً من الحدس الذي صرنا نسميه حدساً فصرنا نتكلم على حدس فلسفي وآخر علمي وآخر وآخر..
وإذا كانت المعرفة الاشراقية في تناقض مع العقلانية والمنطق ومناهجهما، فلماذا لا يتمتع بنعمياتها البلداء والحمقى؟ ولماذا لا تحدث إلا بعد جهود خارقة يبذلها أصحاب العقول الجبارة؟
أما الشرائعيون.. فيحاربون أيضاً العلم والمنطق اللذين يتمددان أبعد من حدود شرائعهم ودوغماتهم.. ولا يحاربون" الشاطحين" من الشعراء والمتصوفة وحدهم... وفي تاريخ الفكر الإنساني أمثلة لا تحصى..
ويعود أدونيس إلى فصم المتحد بعبارات جديدة، وهي مرادفات لما قاله ويقوله ولايمل من تكراره " كأن الصوفية هي رحيل الإنسان الدائم خارج نفسه، أو كأنها قوة تطرد الإنسان من نفسه كما يعبر بريتون في صدد التحليل النفسي " (ص66) وكان اقنعنا على صفحة (54) ان البروق الاشراقية تتمثل في " انسحاب الإنسان إلى داخل ذاته" ليعود ويؤكد مع بريتون ان ما " وراء الوجود موجود في الوجود ذاته" (ص67) ثم ينقل قول ابن عربي "علم الأحوال لا سبيل إليه إلاّ بالذوق، فلا يقدر عاقل على أن يحدها" وقوله " علم الأسرار هو العلم الذي فوق طور العقل" وهو " العلم المحيط الحاوي على جميع المعلومات"(ص67)
ويتركنا في حيرة.. فهل بين "الذوق " الإنساني "طبعاً"، وبين العقل الإنساني جدار كتيم أم يتم الوصول إلى الأول باغناء الثاني إلى الحد الأقصى المتاح، ثم يجري عبر العقل الوصول إلى الذوق... وتبقى مسألة أخرى هي: إذا كان هذا العلم هو "المحيط الحاوي على جميع المعلومات" فهذا يعني أن المطلق متاح .. فهل المطلق أكثر من " جميع المعلومات"؟ وهل يبقى المطلق مطلقاًً إذا صار متاحاً؟
لكن أدونيس يستدرك :" وبما أنه لا نهاية للتجلي، فلا نهاية للتقلب، ولا نهاية للمعرفة " وقلب العارف " يخلق كل لحظة. وكذلك الشأن في الوجود" " العالم تحوّل دائم، وشأن الجماد في ذلك شأن ما هو حيّ" (ص69) " فكل شيء ينشأ لكي يزول، ولكي ينشأ من جديد . العالم يتجدد كل لحظة" و "لاشيء يبقى لحظتين" (ص70) والمطلق "هو الصورة وغيرها في آن " (ص71) والزمان " هو زمان التجلي، زمان رؤية الإنسان لصورة التجلي" واللغة الشعرية ليست "صورة المرئي وحده، أو صورة اللامرئي وحده" (ص72) ونشعر أن هذا الكلام ليس جديداً ولا مبتكراً في زمننا، فهو قديم، وهو منسجم مع العقل والمنطق، حين يكونان عقلاً ومنطقاً، وعلى الرغم من ذلك لم يهرم ولا يزال فاعلاً حتى في المرحلة العليا من مراحل تطور الصوفية والسوريالية والحداثة. وقد يكون في ذلك إشارة إلى أن ما ينشأ من عدم، فما يزول لا يزول تماماً بل يكون الرحم والغذاء لما ينشأ، فما ينشأ ليس جديداً كله. ولا يمكن أن يكون..

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:43 am

ويتكلم أدونيس على "الخيال" وعلى البرزخ الذي هو " مكان التحول " وتكون المعلومات هي :" الوجود المطلق الإلهي، والعدم المطلق، والوجود الخيالي، وهو البرزخ بين الوجود والعدم، وموطن الممكنات التي لا تتناهى" متبنياً أو شارحاً ما قاله ابن عربي.. (ص75) والخيال في نظر ابن عربي " أوسع الكائنات وأكمل الموجودات، مع أنه في تحرك دائم، موجود- معدوم، معلوم- مجهول، منفّي مثبت في اللحظة نفسها" (ص77) ومن لا يعرف " الخيال ومرتبته، لا تكون له من المعرفة رائحة، كما يؤكد ابن عربي" (ص78) وللخيال حق " الإيجاد على الإطلاق ما عدا نفسه " " والحس يرفع ما يدركه إلى الخيال" "والعقل موصول بالحس عن طريق الخيال ." (ص81) " وللوهم حكم في الإنسان شأن العقل . بل إن له سلطاناً على العقل غير أنه سريع الزوال لإطلاقه / بخلاف العقل الذي هو مقيد بما استفاد" (82)
والخيال" وحده يقدر أن يزيح قضبان المنطق" (ص86)
" لكن ما وراء الواقع ليس مطلقاً قائماً بذاته، ومنفصلاً وإنما هو مفهوم مترابط مع الواقع " " والمدهش، العجيب هو كيفية تجلي ما وراء الواقع في الواقع " (ص89) ويقر أدونيس رأي بريتون الذي يجعل "من الخيال مصدراً للمعرفة أكثر يقينية من العقل " ثم يجزم "يبدو، في ضوء ما تقدم، أن الخيال وسيط بين النفس التي هي من عالم الغيب، والحس الذي هو من عالم الشهادة وهو مستودع تستمد منه قوى النفس مادتها." ويوقعنا جزمه هذا في مزيد من الحيرة... فهو يعيدنا إلى الثنائية بعد أن أقنعنا، بما استقاه من فكر الصين، بوحدة العالم.. لكننا نغض النظر عن لا منطقية هذا المنطق .. فأدونيس من الكبار، وقهوة الكبار حلوة، وإن كانت مرة، لأنها مشروب الكبار..
ويتكلم أدونيس على "الحب" فيلخص مفهوم ابن عربي له.. والحب "شرب بلا ري، ومن قال رويت منه ما عرفه" والموجود "لا يحبُ لذاته، بل لما نحب منه أن يكون " (ص96) والمحب " لا يكون عارفاً أبداً والعارف لا يكون محباً أبداً فحبه لنا يسكرنا عن حبنا له " (ص97) أما حب النساء فهو " من كمال العارف" " لأن حبنا للمرأة يقرّبنا إلى الله" (ص99) " والعاشق هنا يحب الصورة التي تخيلها عن محبوبه لا محبوبه بذاته " (ص100) والجنون "سيبدأ عندما لا يعود المحب قادراً على الكلام، أي عندما يخونه الكلام." لأن " الحب عذاب، الحب يقتل " (ص107) لينقل لنا ما تراه السوريالية :" الحب يوفر الإمكان لتجاوز أشكال الوجود الثلاثة ( الجنون، الحلم، الكتابة) ففيه يلتقي الكائن بحقيقته، ويتحرر من جميع الأعراف، ويتسامى." (ص109) والسورياليون يرون ان المرأة " مخلوقة مختارة" (ص110) وأنها " مستقبل الرجل وخلاصه، وقدره" " المرأة مالا ينال" (ص111) وهي وسيط "الرجل إلى العالم الخارق " (ص112) وكل " مكان لا يؤنث لا يعّول عليه" كما يقول ابن عربي (ص113)
ونشعر أن الحب " اختصاص ذكوري" فلا المتصوفة "الرجال" ولا السورياليون "الرجال" يتكلمون على الحب من وجهة نظر المرأة التي لا تنال.. فيبقى السؤال قائماً: هل الرجل أو " روح الرجولة" في متناول المرأة ؟. أم ان الصوفية والسوريالية عالم خاص بالرجال، ولا يجوز أن تدخله النساء؟
في فصل " الكتابة يتكلم أدونيس على الشطح " فالصوفية أسست "لكتابة تمليها التجربة الذاتية" وهي "كتابة لا مكان لها، كأن أصحابها لم يكونوا يعيشون في المكان ، بل في نصوصهم ." (ص115) وينقل عن السراج وصف "الشطحة " التي " ظاهرها مستشنع، وباطنها صحيح مستقيم " (ص117) ثم يتكلم على الوجد وبواعثه فينقل لنا ما قيل ولا يقول غير الأقل من القليل . ثم يتكلم على " الكتابة اللاإرادية " ووصول السوريالي" إلى حالة الشطح أو الحالة التي توازيها في إطار المصطلح السوريالي" (ص114) وهو ينقل أيضاً عن سواه ولا يقول شيئاً.. لكنه، والحق يقال يفطن إلى جانب هام جداً يكاد يلغي كل ما سبقه وما يليه من شطح" يقول " لكن لكي يمكن الوصول إلى هذه الحالة لابدّ من أن يصل الفكر إلى ذروة عليا يهبط منها إلى الجهة الأخرى، اللامرئية، لكي يرى لامرئي الأشياء . ثم لا يلبث أن يشطح، وعلى الصفحة ذاتها، في أثناء كلامه على الكتابة " الآلية" التي يمتدحها كما يمتدح الكتابة الصوفية " الشطحية" والكتاب كله قائم على الموازنة بينهما وكشف السمات المشتركة بينهما .. ويذكر من سمات هذه الكتابة الآلية" انعدام أية رقابة للوعي أو للعقل" وانعدام النظام الكتابي التقليدي.. كما يذكر "الفيضية " "فهذه الكتابة نوع من فيض الكيان، فيض اللاوعي، بحرية مطلقة" (ص135) ثم يخلص إلى القول :" فحين يدخل الشاعر عالم التحولات، لا يقدر أن يخرج منه إلاَّ بكتابة تحولية: أمواج من الصور الاشراقية، التي لا تخضع لمعايير العقل والمنطق، والتي يتحول فيها الواقع نفسه إلى حلم ." (ص137)
ونراه ينسى النسيان كله، مسألة وصول الفكر " إلى ذروة عليا" فالمسألة هي عدم خضوع " لمعايير العقل والمنطق"

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:45 am

في" البعد الجمالي " يؤكد أدونيس:" ثمة غيب يظل غيباً . قائم بذاته ولذاته..." وهو أبعد من كل معرفة . ليس للغة إذن أن تحيط به." (ص 139) " هذا الغيب هو في الوقت نفسه حضور مطلق" وهو يختلف عما نسميه المجهول " المجهول قابل للمعرفة في ذاته لكن هذا الغيب لا تسنفده المعرفة، أو لا تحيط به كلياً"
وندهش لتنقل أدونيس بين المادية والميتافيزيك بمثل هذه السهولة وندهش أكثر حيث يؤكد ان الغيب هو غير المجهول، وان المعرفة وحدها، واخاله يعني المعرفة العقلية وحدها لا تستنفد هذا الغيب. وأدونيس هنا لا يأتي بجديد غير الإيهام بان الشطح أو الجنون قد يفعلان ما تعجز عنه المعرفة العقلية.. فهو يؤكد:" هكذا نرى أن في جمالية التصوف ما يدفع الإنسان إلى أن يتقدم باستمرار، فيما وراء المحدود، المعروف ومن تقدمه هذا لابد من أن يتجدد باستمرار لكي يظل حاضراً أبداً، متهيئاً أبداً للسير نحو المجهول"
ونسأل: إلا يتقدم العلم على الدرب نحو المجهول أيضاً؟ لكن أدونيس لا يريد أن يرى ذلك.. فالتصوف " رفض المنهجية العقلية. وهو لم يرفض نظام هذه المنهجية وحسب، وانما رفض كذلك نظام الحياة القائمة على مقاييسه، من أجل مزيد من انخراطه في مالا ينحد، ولا ينتهي." (ص141) ويعود إلى الكلام على الفيض والإملاء والشطح" في غياب الرقابة العقلية غياباً شبه كامل " ومع ذلك فهو لا يجد " في التجربة الكتابية الصوفية أية مجانية وانما تبقى أرادة كشف مهيّم" وهي لا تقدم " أفكاراً بالمعنى الفلسفي التجريدي، وانما تقدم حالات ومناخات " (142) وهو يسعى في كل سطر يدونه إلى إقناعنا بان الصوفية " وحدها " المتفردة بذلك .. فكأن الكشف " ليس ذروة توق العقل إلى المعرفة والتجاوز.. وهل تتم معرفة من غير كشف؟
ويتكلم عل المجاز: " تكمن شعرية المجاز في لامرجعيته، أي في كونه ابتكاراً، كأنه بداية دائمة، ولا ماضي له." (ص144) " والدينيون " هم الأشد عداء للمجاز" (ص145) وينسى أنهم الأشد عداء للعلم والعقل أيضاً... فيتابع كلامه على المجاز "بالنسبة إلى الصوفية وإلى السوريالية " حيث هو لديهما، أو بالنسبة لهما (كذا) " ليس مجرد أسلوب، وإنما هو كذلك رؤيا " (ص145)
ويمتزج في بحثه الجمالي باللاهوتي، ويكون الكلام على الجميل كلاماً على الله " وعندما نراه في صورة لا نراه - هو، وإنما نرى إلى صورتنا فيه، "الصورة، من هذه الناحية، نور تكثف بقدرة المعنى (الله) ومشيئته، لكي يتهيأ بها التعرف إلى ذاته وإلى صفاته واسمائه إنها تعريف بالمعنى (الله) لأنه خفي، لشدة لطفه لا يدرك ولا يعرف." (ص146) " وليس إدراك الصور إلاّ نوعاً من خرق العادة في الإدراك البصري يضئ ذلك ماروي عن تسبيح الحصى في كف محمد، وقد أعطي له ولأصحابه الحاضرين أن يسمعوا هذا التسبيح " (ص150)
وتزداد دهشتنا:. هل هو مع وحدة الوجود مادياً أم مثالياً ؟ هنا يبدو مثالياً إلى أقصى حد.. (بالمعنى الفلسفي ) فهل نسي ثنائية " العقل / القلب؟" لا ندري.. فهو لا يقول شيئاً بل يتكئ على الآخرين ويورد ما يقولون..
لكنه إذ يخيب أملنا فكرياً وفلسفياً يعود فيستخلص خلاصات "منطقية" من تجربة الكتابة الصوفية.. فالشعر" يتجاوز اللعب الشكلي . إنه انفعال وفعل في آن. إنه الكيان الإنساني - شعوراً وفكراً، في فهم الأشياء، وفي العلاقات التي يقيمها معها. إنه نوع من الوعي، ولذلك هو، بالضرورة، نوع من الفكر" لكنه ما يلبث أن يعود إلى الثنائية فما " نسميه بالواقع الخارجي، أو المادي، الطبيعي ليس إلا جانباً من الوجود . وانه، إلى ذلك، الجانب الأكثر ضيقاً فما نسميه الحياة أو الوجود أكثر اتساعاً " فهل المسألة مسألة ما نسميه وما لانسميه أم هي وحدة الكون ظاهراً وباطناً ؟. أم أن "المادي" ليس من الحياة والوجود؟.
ثم ما يلبث أن يعود إلى التفريق بين شكلي معرفة الحقيقة التي لا تكمن " في عالم الظواهر المباشرة " إلا بشكلها العلمي- الوضعي ." الحقيقة، على العكس سر يكمن داخل الأشياء، في عالمها الباطن. ويستطيع الإنسان أن يصل إليه، لكن بطرق معرفية خاصية، غير وضعية أو " علمية " " فإزاء" الموضوعي في العالم، ينهض الذاتي." (ص155)
ونكون حيال لغتين : منطقية وانفعالية :" الأولى تحصي الأشياء وتمثلها، والثانية توقظها وتغنّيها." (ص156)
وهو يرى في الكتابة الصوفية" تجربة في الوصول إلى المطلق، وهو ما نجده عند كبار الخلاقين في جميع العصور ." لكنه لا يسأل عن مغزى ذلك ولا يشرحه لنا... بل يستطرد "الرمز أو الأسطورة نقطة التقاء بين الظاهر والباطن، المرئي واللامرئي، وهما إذن نقطة إشعاع، مركز حركي ينتشر في الاتجاهات جميعاً . وهما في الوقت نفسه يعبران عن مستويات مختلفة من الواقع بكليته " (ص 156) ولا يقول لنا شيئاً عن المستويات التي يعبر عنها العلم بل يتكلم على الرمز في اللغة العربية .. وينقل لنا شيئاً عن مالا رميه ليجزم " وفي جميع الحالات، يبدو الشعر، كما يمارسه الخلاقون الكبار، حركة لمعرفة المجهول- تقدم ثقافة الجسد على ثقافة العقل، وتقدم البداهة والفطرة على المنطق والتحليل، هو نفسه ما تنهض عليه الكتابة السوريالية " لذلك لابد من تجاوز الظاهر وهدمه. ولابد من تجاوز لغة الظاهر وهدمها" (ص159) "يجب أن تخرج اللغة هي أيضاً من نفسها كما يخرج الصوفي من نفسه" لكن الصوفي يتوغل في نفسه أو ينسحب من العالم إلى نفسه... واللغة لا تهدم بل تشحن بطاقة الذات المتحدة بالعالم كله.. لقد أكد ذلك أدونيس في أكثر من مكان.. فلماذا لا يعيرنا نسيانه كي ننسى ما يقول..
وإذا كانت لغة الشعر " لاضابط لها" من فكر أو منطق، فإن لغة "التنظير" ليست كذلك.. وأدونيس شاعر ناجح لكنه " منظر " أقل نجاحاً.. مع أن لشعره الجيد منطقه الجدلي العميق.. وقد تكون تلك من المفارقات .. لكنها واقع ظاهراً وباطناً..
وينوع أدونيس على " مقولة الظاهر - الباطن"" بمقولة أخرى يجعلها عنواناً لفصل جديد هي " المختلف المؤتلف" وهي مقولة عزفت على أكثر من صفحة من صفحات كتابه "الثابت والمتحول". ويبدو أن أدونيس المجدد جداً والحداثوي جداً يطربه جداً أن يستعيد نغماته القديمة جداً بصيغ غير جديدة جداًُ. ونحن لا نجد جديداً في قوله " هكذا أوّل الصوفي النص القرآني بحيث خلق منه فضاء يتسع لفضاء تجربته، كاشفاً عبر ذلك عن حركة النص وغناه الداخلي " ثم يتكلم على ما حوّل " المجتمع العربي الإسلامي، إلى مجتمع نبذ وعزل وإقصاء، مجتمع نفي وقتل، سوّغ أهل الظاهر هذا كله بالنص القرآني نفسه" وجعل النص " ميدانا للتنافس على السلطة " (ص172) ليتكلم من ثم على " التجربة الصوفية بوصفها " بدعة كتابية" تتجاوز الأطر الدينية بالمعنى الحرفي أو المؤسسي" (ص173)..
وتفلت من يده الحلقة الأساسية .. فالصوفية ليست بدعة كتابية بل ظاهرة مجتمعية أولاً... والمتصوفة، وبينهم ذوو عقول راجحة وكبيرة جداً، قد نحوا هذا المنحى لأن فئة ذات مصلحة ضربت عرض الحائط بما لا يخدم مصالحها من "ظاهر وباطن" وحولت " المجتمع العربي الإسلامي" إلى ما حولته إليه.. فثاروا وقمعت ثورتهم وأعادوا الكرة فعاد القمع أضرى.. فواربوا بدلاً من المجابهة.... ويذكر أدونيس ان رامبو، أبا السوريالية قد قاتل على أحد متاريس الكومونة.. والمسألة في جوهرها ليست في كون "الشريعة متناهية لأنها ترتبط بالعالم، والحقيقة لا متناهية لأنها ترتبط بغيب الألوهة - غيب الكون." (ص173) فالعالم جزء من الكون وليس خارجه... والذات التي ينصحنا بالغوص فيها هي جزء من الكون فكيف نغوص فيها ولا نغوص في العالم ؟!!! وكيف أن الغوص فيها يحررننا والغوص فيه يقيدنا .. ثم أليس في العالم ظاهر وباطن وغيوب وكشوف؟
ويحيلنا أدونيس إلى ناحية شكلية أخرى فيقول إن الصوفي شأن الشاعر " يضع الكلمات في فضاء لم تعهده، ومن هنا يخلق بها جمالاً غير معهود " فكأن الكلمات آنية يعاد ترتيبها وليست كائنات عضوية تكتسب سمات جديدة في الفضاء الذي تسبح فيه ويتكوّن منها (ص174) "

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:46 am

وتنطلق السوريالية، شأن الصوفية، من رفض محدودية الوضع الإنساني، لذلك تحيا في الحلم وعالم اللاوعي مشوشة الحواس، معبرة عن ذلك بما سمته الكتابة الآلية- الكتابة التي امّحت فيها رقابة العقل أو الوعي ." (ص176) والشعر" بحسب السوريالية يخلّص الإنسان من المحدودية التقنية، ويكشف عن أن للشيء الواحد معاني متعددة ومتباينة، مما يظهر هشاشة المنظور الوضعي، وفقر الرؤية المادية للعالم." (ص 177) ثم يعود إلى توكيد ما كان قد كرره مراراً :" وتتميز هذه الكتابة، أساساً، بغياب الرقابة غياباً كلياً، سواء كانت عقلية أو جمالية أو أخلاقية أو دينية أو سياسية- اجتماعية " (ص180)
فالمسألة إذن، مسألة تحرر من الرقابة، وليست تعبيراً عن ضيق بقديم (عقلي وجمالي واخلاقي وديني وسياسي اجتماعي) وتوق إلى جديد وثورة (بكل الكيان، عقلاً وحساً) على أنماط وقوالب فقدت قوة الإقناع، وجانبت المنطق الجدلي.. وليست حالاً تصبح شبه عامة لدى كل هزيمة أيديولوجية كبيرة.. ولدى انكسارات الأحلام العامة‍! ويقع في تناقض أخطر إذ يقول عن هذه الكتابة إنها تكشف "عن جنون الإنسان في محاولات اتصاله بهذا العالم، عن هذياناته وهلوساته، عن ضياعه وتيهه" (ص180)" إنها كتابة - بحث عن المعرفة وطريق الخلاص. إنها مأخوذة بكل ما يجعل الإنسان يسمو فوق نفسه، أو يقذف به خارج نفسه" " تقوم بما يقدر العلم أن يقوم به".. ويذكرنا أن الصوفية نشأت " في مرحلة ازدهار للعلوم النقلية والعقلية في المجتمع العربي" ونشأت السوريالية " في عصر الثورة العلمية الكبرى في الغرب " (ص181) فيزداد ارتباكنا.. فهل هي تبحث عن جنون الإنسان أم يريد الإنسان أن يهرب بها من "جنون العالم!" وهل هي بحث عن الهلوسات والضياع أو بحث " عن المعرفة وطريق الخلاص؟" ثم هل نشأت الصوفية والسوريالية لتجابها " ازدهار العلوم " أم إن القوى التي كانت تكبح كل تقدم وتكسر كل حلم كانت مرمى سهام الطرفين؟ هل نسي أدونيس ان السوريالية ازدهرت على أنقاض ما خلفته الحرب العالمية الأولى التي أصبحت مقبرة لأحلام الكثيرين؟
إن ما لم ينسه أدونيس هو أن يشير إلى التحليل النفسي "بوصفه علماً. فقد وضع التحليل النفسي أسساً يمكن بالاستناد إليها تفسير النصوص الصوفية والسوريالية، تفسيراً دقيقاً وكاشفاً. وهو، في هذا، يضفي على الصوفية والسوريالية مشروعية علمية، بوصفهما مصدرين معرفيين مهمين، بوصف النتاج الذي يصدر عنهما وثيقة معرفية أساسية" (ص 182)
ونسأل : إذا كان ما قيل في امتداح الصوفية والسوريالية وفي ذم العلم والعقلانية صحيحاً فما حاجة الصوفية والسوريالية إلى شهادة حسن سلوك من العلم؟ أليس هما نقيضه؟ ثم كيف يكون نقيضاً للعلم والعقل ما يمكن فهمه وتعليله وتحليله؟!
في القسم الثاني " المرئي " يتكلم أدونيس على "كتابة النفري أو شعرية الفكر "... وهنا " النص لغة لا تحمل أسرار المتخيل وحده، وإنما تحمل كذلك أسرار الذات " وهي " تجربة تتجاوز الواقع من أجل أن تحسن الغوص في داخله، وتحسن استقصاء ما يضمره" وهذا النص يتوجه إلينا "طالعاً من مجهول يستلزم قراءته بوصفه مرجع ذاته لذاته، ويستلزم قراءته بعين القلب، لا في أفق المعلوم بل في أفق المجهول " (ص185).
ونبحث في المجهول عن أفق المجهول فنجد اللامعقول.. لكن نص النفري شديد المعقولية، وربما أمكن القول : هو معقول المعقول .. فكيف طلع علينا أدونيس بهذه التعريفات " التي لا تعرّف شيئاً"؟
يبقى السؤال تائهاً بين الآفاق المجهولة، ويزيدها ارتباكاً ما يكرره أدونيس ويعيده من غير أن يخرجنا " من خبصة المصطلحات" الهلامية .
وتدخل هنا عبارة جديدة يلح أودنيس على تكرارها " نظراً لأهميتها" وهي "إبطال فعل الحواس، إضافة إلى أبطال فعل العقل " ثم يعود إلى تكرار ما كان قد كرره:" الحقيقي تجربة قلبية، لا تجربة عقلية" (ص189) ويخيل لنا أن أدونيس لا يعني ما يقول .. فتجاوز الحساسية القديمة يكون بشحذ الحواس وأرهافها لا بابطالها.. وما يسميه "القلبي" ليس نقيض العقلي بل هو فصيله الطليعي، هو رائده الذي لا يكذب أهله..
لكن أدونيس لا يترك لنا مجالاً للتخيل.. فهو يعني ما يقول حرفياً. مع أنه يتكلم على أنواع "الطرق المسدودة التي يواجهها الخلاق العربي اليوم، على صعيدي السياسة والدين خاصة . فهو يعيش ويكتب في حالة من الحصار، مأخوذاً بسر ينسج بدءاً منه أملاً بما يفتح له أفقاً يهدم الحصار."
لكنه ما يلبث أن يؤكد أن تفجر الفكر في هذه الكتابة" " هو تفجر لغوي فهو، فيما يخرج الفكر من نظام القمع، يخرج اللغة أيضاً، يحررهما معاً من الوظيفية والعقلانية " (ص 190-191) ثم يمتدح لغة النفري بما تستحقه "الفكر هنا شعر خالص، والشعر فكر خالص " (ص192)
ونزداد دهشة.. فالموهبة، إذن، تستطيع أن تصنع من الفكر شعراً، وان تشحن الشعر فكراً!..
ثم يعود " في الرؤية والصورة " ليؤكد وجوب أن " يتحرر الكلام من الطبيعة والمادة" (ص196) وليؤكد أن الرقش العربي- الإسلامي " الارابيسك" هو "كلام لا يقول إلاّ ذاته، إذ ليس له موضوع أو مرجع خارجي " (ص197) واقلب صفحات كررت على هوامشها كتابة كلمة "مكرر" وفيها كلامه على الإبداع "الذي يصدر عن طور "يتجاوز طور العقل" فاشعر بالاطمئنان فما يتجاوز طور العقل سيمر بالعقل حتماً قبل أن يتجاوزه.. إنه يستعمله بفاعلية أكبر ولا يلغيه أو يبطله.. لكن أدونيس لا يقصد ذلك . واما الدليل فقائم في كل خلاصة يستخلصها مما يبسط من مقدمات تكون غنية ومنطقية في كثير من الأحيان..
وهو إلى ذلك يقيم ثنائيات أخرى :" نستمتع بالقصيدة أو اللوحة أو المنحوتة بوصفها عملاً "جمالياً، لا بوصفها عملاً "مفيداً. ووظيفة الفن "نظرية " وليست "عملية" (ص 208) وكأنه يقول لنا: المفيد غير جميل، والتعارض قائم حتماً بين النظري والعملي.
وتتوالى الثنائيات " لأن الشيء علاقة، وليس له وجود قائم في ذاته" " عين الجسم قبل الإسلام هي التي ترى . عين القلب عند المسلم هي التي ترى ." " العالم في نظر الأول، وجود - جاثم أمامنا، بثقله المادي وهو في نظر الثاني مرجأ أو معلق" " الأول يعنى بشيئية الوجود، ويعنى الثاني بما هيته " (ص209)
ونسأل: هل مثل هذا التعميم دقيق؟ هل يمكن أن يدان الفن العالمي القديم كله، والفكر العالمي القديم كله - من.. بابل إلى مصر فالصين والهند، واليونان بمثل هذا الاستخفاف؟ وهل صحيح أنه، كله، كان يعنى بشيئية الوجود دون ماهيته؟

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:49 am

لو تأمل أدونيس جمال الأشياء والكائنات لرأى في مادتها " روحانية" ولرأى في روحانيتها مادة للفكر والشعر معاً ولأعفى نفسه مما وقع فيه من تناقض في تنظيراته . لكنه يعتمد على ما يقرأه لا على التأمل، على الرغم مما يكرره من دعوة إلى " الخصخصة". ومن هنا " يضع عين القلب " خارج الجسد وفي مكان ما فوقه.. وفي الكون المطلق لا يوجد فوق وتحت ولا داخل وخارج..
ولا ينقص اضطراب مدلولات عبارات أدونيس " في الإبداع والشكل" بل يزداد ... فيمتدح عراقة الثقافة " السابقة على الإسلام في سومر وبابل واليونان وفارس والهند" ويبقى " الظاهر والباطن " " المرئي واللامرئي" منفصلين، مع انهما " مفتاحان لفهم التجربة الشعرية الحديثة، ولفهم أبعادها التشكيلية ." (ص221)
ويعود إلى تكرار نفي دور الحواس والعقل في رؤية اللامرئي. وفي معرفة "دخيلاء الأشياء" فيتم ذلك " على العكس من المعرفة العلمية- العقلانية " بالحدس - " الإشراق، النشوة- الانخطاف، وليس مضمون الفن أو الشعر شيئاً آخر غير هذه النشوة " الفن والشعر ينقلان " انفعالاً- نشوة ولا ينقلان فكرة أو موضوعاً." والموت " في هذه النشوة حياة"
ونرى الأفكار والموضوعات في شعر أدونيس في وئام.. ولا ينقص وئامهما نشوتنا . ولو كان شعره هلوسة ولغواً لما انتشينا . ونكاد نزعم إذا صدقنا ما يذهب إليه في "تنظيراته" أن شعره ليس شعراً .. ونقع في حيرة أكبر.
" إن الكلمة عنصر مرئي- ظاهر، غير أن دلالتها باطنة. وهي لا تأخذ هذه الدلالة إلا بعد أن تجرّد من " دلالتها ومساراتها أو سياقاتها السابقة: تجرد كلياً إلاّ من حروفها وموسيقاها. هذا التجريد هو ما يهيئها لكي تدخل في سياق الدلالة الباطنة" وما يلبث أن ينسى هذا بعد ثلاثة أسطر فيؤكد بالثقة الكاملة صحة ما يقول:" ليست الكلمات بحد ذاتها، هي ما يكون النص، أو يعطيه هويته، بل هي الشحنة الانفعالية - الفكرية" ويكون قبل ذلك قد عاد إلى تكرار " هكذا، لكل نص مستويان: الظاهر المرئي، والباطن اللامرئي" (ص225)
واشعر بالكثير من الحرج . ولا أعرف ما إذا كان ما ينتابني هو شعور من الإشفاق أو الغضب، أم هو مزيج منهما .. فهل نقسم له بكل الكتب المقدسة على أننا فهمنا هذا الاكتشاف الباهر، وصرنا نقرف من تكراره له. ثم إلا يشعر بان الظاهر والباطن متصلان ولا حاجز بينهما، وان العلاقة بينهما علاقة عضوية وان المسألة مسألة شفافية وعمق وان فصل الظاهر عن الباطن أمر غير ممكن، وغير منطقي، وغير شعري، وان التفاعل الكوني كله يؤكد ذلك.. أما قال لنا أدونيس وكرر القول: إن الكون واحد.. وان الظاهر والباطن متمفصلان ؟ وإذا كان الكون واحداً.. فكيف نقيم مثل هذه الجدران البرلينية بين القول ودلالته؟! ان ما بينهما متصل وغير منفصل فالظاهر هو الباب إلى الداخل، والداخل لا يتجلى إلا عبر الباب.. والمسألة في جدليتها أعقد من ذلك... وقد يكون من المتعذر شرحها، فلماذا نفتتها ونزيدها غموضاً؟
قد يكون علم ذلك عند الله وعند أدونيس وحدهما..
...
وينتقل أدونيس إلى الكلام على " رامبو- مشرقياً، صوفياً" فيركز على مسألة "تعطيل الحواس" من أجل بلوغ الشفافية.. وأحسن الظن بأدونيس هنا فأقول إنه يريد " بتعطيل الحواس" أرهافها وشحذها وليس تعطيلها .. فكيف نسمع ما لا يسمع ونرى مالا يرى بحواس معطلة، وعقل مستبعد؟ لكن أدونيس يلح على ذلك مع انه يشير إلى ما تركه غرق الكومونة بالدم من أثر بارز " في نفس رامبو وحياته" (ص 234) وغرق الكومونة بالدم كان حدثاً واقعياً اصطدم به رامبو الذي كان يناضل في سبيل عالم آخر، عالم متحرر من القسوة والفظاظة والدوغما وليس من العلاقات الطيبة والعلم . وتكررت الحال على نطاق أوسع مع السورياليين: الجيل الذي جاء من حطام رجال وهشيم مطامح دمرتهم ودمرتها الحرب الكوكبية الأولى. لقد أذهلهم جنون العالم وليس عقله.. فالحروب ليست عملاً عقلانياً ولن تكون.. والقسوة والاستبداد ليست من المنطق في شيء ... ومن هنا كان الاندفاع في ذعر شديد بحثاً عن عقل العالم ومنطقه في إطار علاقات أخرى، أرقى وليس الأمر مجرد ضيق بالهيمنة "العقلانية - التقنية". وأما الكلام على احتلال الشرق للغرب الذي "ألغى هيمنة العقل على الإبداع الشعري، والفني - الروائي، أجمالاً، وأحل محله بعد اللانهاية" فكلام مردود (راجع ص 236)
إن أمثال هذه التعميمات هو ما يلحق الكثير من الضرر بمنطق البحث أي بحث، وبمنهجيته.. فأدونيس الشرقي أصولاً مايزال يكافح، وفي كتابه هذا، ضد تمسك الشرق " بالظاهر" وضد واقعية الشرق وحتى عقلانيته أم أنه نسي ما قاله وما يقوله؟!
ويبدو أن أدونيس كثير النسيان . فهو كي " يثبت" تأثر رامبو، ولو إثباتاً غير أكاديمي، "بالفكر العربي - الصوفي " يؤكد :" فلا شيء في الإبداع من لاشيء، وما في الذات مسكون بحضور الآخر قليلاً أو كثيراً، بشكل أو آخر. المهم، إذن، هو كيفية التأثر، أو هو كيفية استخدام الذات المبدعة لمادة التأثر وعناصرها " (ص237) فنحس أنه عاد إلى جدلية المنطق وابتعد عن الشطح.. فنتابع القراءة..
نقرأ شيئاً عن تحديد "خصائص النص الرامبوي" ومنها أنه " نص "مغلق" أي مبهم لأنه " ينقل تجربة في الباطن الخفي" و" هي تجربة متعالية" " تتجاوز حدود الطاقة اللغوية . فهناك محدودية للكلمات، أمام لا محدودية التجربة. اللغة تجيء من العالم والتجربة تجئ مما وراءه" - ص238) ونصاب بخيبة أمل كبرى..
فهل ذهب الشاعر إلى " ما وراء العالم" ليحضر تجربته من هناك..
وهل ذهب بإخماد الحواس بالحشيش أم بالصلاة والتصوف، أم أن الأمر سواء.. المهم هو استبعاد العقل والحواس!.
ويعود أدونيس إلى عبارة النفري " كلما اتسعت الرؤية، ضاقت العبارة" فنشعر أن عباراته هو تتسع جداً.. ونقرأ.. إن الباحث يعرف لنا الشعر، كل شعر، إنه " دخول في عتمة العالم وهذا الدخول نوع من التيه، لكن التيه الذي يضيئه الحدس والقلب " (ص 239)
ونسأل ما هو الحدس، وما هو القلب، وهل هما من عالم غير عالم الجسد الإنساني الذي يقوده العقل؟ وهل يكون الحدس العظيم لدى المجانين ومرضى الحواس والأعصاب أقوى منه لدى عظماء العباقرة، وذوي العقول العلمية الضخمة ؟ أم أن الحدس قفزة عقلية إلى الأمام تأتي بعد بحث طويل وتمحيص وتدقيق؟
ويعود أدونيس إلى السمة الثانية من سمات الشعر الرامبوي الهارب " أبداً من الفضاء الغربي/ الفضاء الاقليدسي- الديكارتي. الفضاء الذي يفرض إكراهات الحياة اليومية، العديدة، المتنوعة"
والخاصية الثالثة " هي أن النص الرامبوي يتجاوز الثنائية الديكارتية الذات/ الموضوع " وهي " ثنائية عقلانية تغذيها نزعة الشك وتحول دون المعرفة الشعرية - المعرفة الحقيقية . ومن هنا لابد من دفعة ما اصطلح عليه بـ " القلب". لابد من التوحد مع الطاقة الحيوية في الوجود، من وحدة الوجود" (ص240)
ونذكر ان العلم قد تجاوز الفضاء الاقليدسي الديكارتي، وأن ثنائية القلب/ العقل هي أيضاً ثنائية، ونبحث عن ما وراء العقلانية ومنطقها فلا نجد فناً ولا علماً.. ونحن نلمس في كل سطر يكتبه أدونيس أنه يتكئ على ثقافته الواسعة التي أبدعتها عقول الآخرين..
ونقرأ الكثير من عبارات إلغاء الحواس وإبطال فعلها.. ولا نصل إلى "المعرفة الشعرية الحقيقية " ولكننا نجد خيطاً رفيعاً مضيئاً في " ظلام العالم" "تبدو الحياة آنذاك تآلفاً كاملاً، ويبدو الإنسان والطبيعة واحداً، ويزول كل ما يفصل الإنسان عن الإنسان، وكل ما يعطل البراءة الأصلية " فندرك أن المسألة غير ما يحاوله أدونيس "المنظّر" أن يقنعنا به... فكل هذه "الشقلبة” هي سعي إلى إزالة كل" ما يعطل البراءة الأصلية " وإلى رفض " كل ما يحول الدين إلى آلة استعباد" " والمتصوف، شأن الشاعر الرائي، هو، في مقياس الحقيقة، العارف الأسمى، لكنه في مقياس الظاهر الاجتماعي أو الشريعة، كافر وملعون " (راجع ص. ص 244-245) ونطمئن قليلاً.. فالخلاف إذن ليس على الحقيقة بل على نوع الحقيقة، وليس حول كل اتصال انساني- مجتمعي بل على المجتمع الذي يعطل البراءة.. وهذا موقف عقلي وأخلاقي رفيع ناجم عن إحساس رهيف بالمسؤولية... وهو صدى لنفور من علاقات تعفنت وتطلع إلى إقامة علاقات جديدة ... ويكون "تعطيل الحواس هو، في الحقيقة، تحريرها " (ص 246)
ونسأل: لماذا لم يذكر أدونيس هذه الحقيقة العلمية المنطقية البسيطة منذ البداية؟ ثم نفطن إلى أمر : لو أنه ذكرها، بداية فكيف كان سيكتب أكثر من مائتي صفحة في هجوها؟
يقول أدونيس:" التعاليم لا تعلم حقيقة الأشياء وانما تساعدنا على أكتشافها . وهي حقيقة متحركة لا جامدة، يجب تأويلها باستمرار، لكي تظل حية باستمرار" وهذا قول علمي ومنطقي.. فهل نرفضه لأنه كذلك؟ أم أن" انفجار الإناء وانفجار اللغة" الذي أحدثهما لم تطفئهما أمطار الحداثة بعد؟. (راجع ص 247)
ويخلط أدونيس بين ما هو غير، وما هو نقيض "وهذا يعني أن الوجود يمكن أن يكون من الناحية الذاتية، شيئاً، وأن يكون من الناحية الموضوعية شيئاً آخر نقيضاً. فالوجود هو نفسه وغيره في آن . كمثل الأنا- الذي هو أنا وآخر معاً ." (ص248) فالآخر في الوجود هو المكمل لا النقيض وغيري لاتعني نقيضي.

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 6:52 am

وتعجبه عبارة "انفجار الأنا وانفجار اللغة" فيكررها:" وانفجار الأنا أنما هو انفجار التعبير، أو انفجار اللغة" (ص248) والأنا لا تنفجر بل تمتد وتتسع وتتحول، وكذلك اللغة... ومع ذلك تبقى للكلمات المدوية أو الطنانة جاذبيتها، خصوصاً إذا ضاقت الرؤية.
لكن انفجار اللغة عند أدونيس يتمثل "لدى الصوفية العربية في ما يسمى ب-"الشطح"، والشطح" كلام يترجمه اللسان عن وجد يفيض، أو هو عبارة مستغربة في وصف وجدٍ فاض بقوته، وهاج بشدة غليانه وغلبته." أما الجنون فقد يكون خلاصاً"خلّصني جنوني" (ص250)
أما رامبو فكان "صوفياً في كلامه، كما كان كذلك صوفياً في صمته" (ص251)
ويردف الكثير من الكلام المثالي والجميل حقاً. لكنه مع الأسف لا يصح كثيراً في رامبو.. الذي تنكر لماضيه الشعري... واشتغل تاجراً للسلاح وللرقيق.
الملحق الثاني من الكتاب مختارات من أقوال سوريالية لبريتون، ومارسيل ريموند وبيهار وكاراسو، وموريس نادو، واراغون، وبنيامين بيريه، وروبير بينايون، وماسّون، ودالي وكريفيل وايلوار، وبلانشو، وريفيردي وغيرهم..
وقد يكون ما قاله بيار ريفيردي حري بأن انقله لكم أكثر من سواه لأنه قد يعبر بإيجاز عن جانب هام من المسألة الجوهوية يقول:" لا أظن أن الحلم هو تماماً نقيض الفكر. ما أعرفه منه يجعلني أميل إلى الاعتقاد بأنه ليس إلا شكلاً من الفكر أكثر حرية، وأكثر خصوبة" (ص274) واطوي الكتاب... وأعود إلى ما دونت من ملحوظات موجزة. إن بعضها قد يصلح لأن يكون كلمات ختامية وخلاصة لانطباعات محدودة.. من تلك الملحوظات أن بعض الكبار يتوهمون أن كل ما يخطر لهم هام وصحيح فيسارعون إلى تدوينه ونشره، وهذا وهم خطر على الثقافة وعلى مستقبل سمعة هؤلاء الكبار.
أدونيس يعارض الجميل بالنافع والأخلاقي .. ويزعم أن النافع يحجب الجوهر فكيف يكون نافعاً ما يحجب الجوهر... إن ما يحجب الجوهر هو وهم النافع وليس النافع... والنظرة التجزيئية إلى الأمور، النظرة المحدودة الأفق هي التي ترى ذلك... ولا تعارض من حيث الجوهر بين النافع والأخلاقي ... بل على العكس، فليس جميلاً ما ليس نافعاً وليس أخلاقياً بالمعنى السامي للنافع والأخلاقي.
يؤكد أدونيس أن العقل يقيد إذ يحدد.. والتنظير يقيد إذ يحدد، وتقييد العقل - والتنظير من صنع العقل- ليس تقييداً مطلقاً، إنه تحديد موقع وتعيينه استعداداً لانطلاق جديد..
وأدونيس لا يحاول أن يتأمل بعمق كلمات من أمثال الاشراق، أو الحدس.. وأن حدوثهما لا يكون إلا بعد طول تفكير وتقليب للأمور يرهق صاحبه... ولا تحل نعمتهما إلا على ذوي العقول الكبير ة من كبار المجتهدين.
والكشوف والحدوث لا تلغي الواقع، إذ يستحيل إلغاء الواقع، إنما توسع الرؤية، وحين تتسع الرؤية يتقدم العلم ويغتني المنطق ويتطور الإبداع وليس العكس.. أما الحشيش وغيره من مخربات الحس فليست من مكونات الموهبة، بل إن الموهبة تعمل عملها على الرغم من تأثير هذه المخربات الضار... فليس كل حشاش شاعر عظيم مثل رامبو وليس كل مجنون عاشقاً مثل كبار المتصوفة.
لم يعر أدونيس كبير اهتمام إلى كون التربة التي نشأت عليها الصوفية والسوريالية هي تربة تكاد تكون واحدة... فهي مكونة من " أشلاء الأحلام" الاجتماعية وأفول نجم الأمل... وقد صدم الطرفين بعد الشقة بين ما تقوله الشرائع وما يمارسه الساسة الحاكمون باسم تلك الشرائع، المدنية منها والدينية.، ولهذا لاذوا بأحلام اليقظة وفجروا طاقات الخيال، ونبشوا مستودعات العقل الباطن وكفروا بجنون العقل فكانوا اعقل "المجانين" وأعظمهم، لأنهم كانوا من ذوي العقول العظيمة والضمائر الحية والإحساس المرهف.. وقد صدمهم الواقع وسد أفق الخلاص الاجتماعي أمامهم أو يئسوا من أدواته المتاحة فمضوا باحثين عن دروب أخرى للخلاص. وصار بعضهم من المبدعين .. وكل إبداع حقيقي هو، بمعنى من المعاني، تحديد لأحوال أو تجسيد لها، يتم تجاوزه بابداع جديد إلى حال أو أحوال جديدة، فالإبداع يتطور وأدونيس يسمي تطوره تجاوزاً... إذ كل عمل إبداعي حقيقي هو تجاوز، هو خطوة إلى الأمام، وهو إذ يتجاوز ما قبله لا يلغيه، ولا يصادر ما بعده بل يصير جسراً بين قبل وبعد على الدرب الذي لا ينتهي..
وإذ يضيق المبدعون بأطر المنطق التي اهترأت يتجاوزونها لا بمجافاة المنطق ومجانبة العقلانية، بل بشحذ الذهن وتعميق المنطق، ولكل عمل إبداعي جدير باسمه منطقه الخاص الذي يتجاوز المنطق العادي لكنه لا يلغيه ولا يلغي العقل.
أما اتساع الرؤية وضيقها فمتعلق بالعقل.. العقل هو، وحده المؤهل لتوسيع رؤيتنا، وسيبقى رغم انفتاحه، محدوداً بعوامل زمانية ومكانية.. فالبناء لن يكتمل... وكل اكتشاف يفتح نوافذ جديدة...وهذا طبيعي ومنطقي.. أما غير الطبيعي وغير المنطقي فهو أن يوجد، حتى في أيامنا أتباع لشخص أو تيار ينفون العصمة عن الكل ويثبتونها في واحد أو في تيار، مع أن نفي العصمة لا يقبل استثناء..
والمسألة الأخطر شعرياً وفكرياً، مادياً وروحياً، هي وجود مسافة كبيرة بين تحرير العقل والإحساس من كل قيد وبين إلغاء العقل.. والإحساس .. وهذه المسافة التي لم يرها أدونيس هي سبب كل هذا الضياع والشطح في تنظيراته.
ونحن في مسيس الحاجة إلى المزيد من العلم.. أن ما يجعلنا نتخبط في مناقع الجهل والتخلف هو ضمور العلم، واستفحال الجنون. وإذا كان الغرب أساء استعمال العلم في جانب فأكثر من صنع الفولاذ على حساب القيم، وطوق الأجساد بدروع الحديد، فإننا قد نستعمله بطريقة احدى، نحن الذين لانزال شبه عراة في أسمالنا الصوفية.
إننا محتاجون إلى الكثير من العقل لنوازن ما في العالم من جنون...
أما الشعر، أما الإبداع الحق، فسيكون على أحسن ما يرام في احضان العقل الحر... ولن يصير الواقع وهماً إلا إذا صار الوهم واقعاً.



_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أدونيس والشطح في كتاب" الصوفية والسوريالية"/ميخائيل عيد

مُساهمة من طرف Admin في الخميس مايو 21, 2009 7:00 am

Admin كتب:أما من لايقر بحقهم في كل ذلك فهو مارق أو متخلف، وأما خطاياهم فمغفورة.. في زمن انقلبت فيه القيم رأساً على عقب..
وأما ما درجنا عليه فهو ان المسؤولية على قدر المكانة...
لكن.. لكل زمان عباقرته ومثله..
وكم تكون دهشة "البسطاء" عظيمة حين يكتشفون أن كفاح" هؤلاء الكبار" ضد الوثنية والأوثان، لم يكن كفاحاً خالصاً لوجه الحق، بل في سبيل استبدال صنم قديم بصنم جديد..
أنا لا أنوي التقليل من قيمة أحد... فشتم المبدعين يرتد على شاتميهم.. وهذا شأن كل كلمة ذميمة تقال بحق من ليس بذميم. وما أريد الوصول إليه هو أمر بسيط جداً وهام جداً في الوقت نفسه ويمكن اختصاره بفكرتين واضحتين . الأولى هي ان الجيل الذي يستطيع كله أن يخطو خطوة إلى الأمام على طريق التقدم الإبداعي هو جيل عظيم ومبارك ويستحق رواده الاحترام والتقدير... أما العبادة والتصنيم فلا... والفكرة الثانية هي ان المبدع، في ميدان الشعر مثلاً، لا يطلب منه أن يكون مبدعاً في ميدان السياسة، أو الفلسفة أو الاقتصاد أو النقد الأدبي أو التنظير.. وحتى في ميدان إبداعه الخاص يستحيل أن يكون ذهباً خالصاً كل ما تبيضه "دجاجة" موهبته. والشعر مذ وجد وإلى آخر الدهر لن يصير "شعراً صرفاً". وقد قالت القدماء "من سمع الغناء على حقيقته مات" وربما كان الشعر الصرف ضرباً من" الموت شعراً". وما لاشك فيه هو أن أدونيس أحد كبار الشعراء العرب في أيامنا .. لكن هذا لايعني أن لا عيب في شعره كله، ولا يعني هذا أنه بلغ مصاف العصمة في كل ما يقول ويعمل.. كثيراً ما يكون المبدع في ميدان ليس أكثر من عادي في ميدان آخر، ويندر أن يرقى سلوك المبدع السياسي والاجتماعي والأخلاقي إلى مستوى إبداعه..
وإذا كان الجدل السياسي في جوهره حول طرد أدونيس من اتحاد الكتاب العرب قد استطال وتشعب، فإن من بعض تشعباته ما اتخذ منحى الكلام على مكانة أدونيس الأدبية وقد أغدق عليه بعضهم ما يستحق وما لا يستحق من الألقاب..
ربما أصبح معلوماً إلى هذا الحد أو ذاك، أنني لم أكن من بين الذين صوتوا على طرد أدونيس من اتحاد الكتاب في مؤتمر الاتحاد الذي قرر طرده.. لكنني كنت قد أنكرت موقفه السياسي المعروف الذي أثار غضب محبي شعره وغير محبيه، وكتبت أكثر من مقال في الرد على ما كتبه في "جريدة الحياة".. ولما كان عدد من الحريصين "على حرية المبدعين" قد افرطوا في الكلام على حق الكاتب في أن يخالف السائد فأنني سأسمح لنفسي بمخالفة السائد وسأناقش أدونيس "ثقافياً " هذه المرة، وقد اكتشفُ، من يدري، في ميدانه الثقافي أيضاً بذوراً لنبتات موقفه السياسي، أو قد أجد هناك ما ينفي أي صلة للثقافي بالسياسي في "فكر" أدونيس وفي موقفه من قضايا الأمة، ومن قضايا التقدم الإنساني عموماً. وقد أجد في مكانته التنظيرية ما يزيد رسوخ مكانته الشعرية، وقد أجد خلاف ذلك..
لقد كان من بين ما لفت نظري وشد اهتمامي في "تنظيرات" أدونيس هو أنه منذ اكتشف قول النفري:" كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة" راح يصدر به الكثير مما يكتب ولا يمل من تكرار أعجابه به، وهو قول يستحق الأعجاب حقاً، لكن أدونيس "زادها " كثيراً جداً .. وصرت كلما رأيت له مقالاً أو كتاباً، أتوقع ان أجد فيه أشارة إلى قول النفري هذا، أو تصريحاً به أو شرحاً مسهباً لفحواه.
وعلى كثرة ما ذكره أدونيس، وذكرّنا به، وعلى كثرة ما لفت انتباهنا، وأكد لنا أن لكل قول اكثر من معنى أو معنيين وأن للأمور ظاهراً وباطناً، على كثرة ذلك لم" يتنبّه" إلى المعنى الآخر الظاهر تقريباً لقول النفري هذا.. فلو تنبه، ولو قليلاً، لأدرك أن النفري كان يستطيع أن يردف :" وإذا ضاقت الرؤية اتسعت العبارة" لكنه آثر الإيجاز فأوجز، فحمل قوله هذه الشحنة التي جعلته يصل إلينا وهو على مثل هذا الجمال والغنى.
لقد سبق للأب بولس نويا اليسوعي الذي كتب "استهلال" كتاب أدونيس الهام "الثابت والمتحول" أن لفت نظر أدونيس بكثير من التهذيب إلى أنه قد وقع "في شيء من العجلة أو التكرار في نقطة أو آخرى" (طبعه دار العودة عام 1974 ص14) فخيل لي أن أدونيس، وهو الذي ينصح الآخرين بالتأني وعدم التكرار، لن يعود إلى ما وقع فيه في كتابه المذكور أعلاه الذي نوّع فيه العزف على الوتر الواحد، وقد أعاد حتى فقد ذلك الكتاب الهام والجميل شيئاً من الجمال والأهمية والكثير من "الشحنة" الداخلية... وهو في الثابت والمتحول لا ينسى ان يكلمنا على " الظاهر والباطن" ويبدو أنه نسي أنه فعل ... فها هو ذا يعود إلى الكلام بإسهاب وتكرار مزعجين في كتاب جديد، على الظاهر والباطن وعلى مسألة هامة هي العقلانية.
واذكر أن أحد أصدقائي كان يسأل:" لماذا نقول بثلاث كلمات ما نستطيع قوله باثنتين ؟" واطرق متأملاً واغمغم: لكن صديقي هذا قد مات... رمحه الله..
الكتاب الجديد الذي قرأته لأدونيس، وزوابع الصخب الإعلامي حول طرده من اتحاد الكتاب العرب في أوج عنفوانها، هو كتابه الأنيق "الصوفية والسوريالية" الصادر عن دار الساقي " ويقع في 292 صفحة مع الملحقات والمصادر والمتحويات.
وإذا كان الإسهاب والتكرار ليسا من البلاغة القديمة في شيء، فإنهما النقيض البغيض للحداثة والمحدثين.. فلماذا لم يتجنبهما العلم الحداثوي الكبير أدونيس؟ من يجسر على التشكيك بكون أدونيس الشاعر أحد أعلام الحداثة، وقد يعده أتباعه العلم الفرد في هذا الميدان وفي كل ميدان.. وإذا كان هذا الباب مقفلاً فأين نجد الجواب.. ومادمنا لا نعرف جواباً يقنع الآخرين فلنطرح ما يخيل لنا أن فيه وجهة نظر لا أكثر.. فعندما يكثر الكلام على فكرة واحدة تكون العبارة قد اتسعت وتكون الرؤية قد ضاقت إلى حد ينذر بالخطر.. ومن يستطيع أن يزعم ذلك وأدونيس من هو عليه من العلم والشهرة!؟
يبقى الوجه الآخر للمسألة وهو: أدونيس يكرر ويعيد ويسهب ويكرس للفكرة الواحدة أكثر من كتاب كامل لأنه لايرى في الآخرين أكثر من تلامذة أغبياء.. فهو يكرر ويسهب من أجلهم.. وقد يكون في مثل هذا الظن كثير من الاثم.. من يدري..
وأدونيس في "تنظيراته" لايكل ولايمل من توكيد دور الصوفية الحداثوي في الأدب العربي، وفي الشعر تحديداً.. فهل يريد ان يقول ان عمر الحداثة قرابة ألف عام؟
وكيف يكون حداثة ما عمره ألف عام؟


ما لونته بالأخضر انفلات من الكاتب..إن المسمى"ادونيس"في حضيض من الشعر..بل هو من ذوي الضحالة الأدبية..وقد انسلخ من الشعر يوم أن عقّ الشعر وحرمه من ينابيعه وطارد بقايا روحه..!!!

_________________
الأصالة هى الابتكار والإضافة،والحس الإبداعيّ والذوقيّ الألق..هى النور والجدوى..هى التعريف بالذات العربية وهوية الأمة ،والعمل على رقيها فكرياً وإبداعيّاً من صميم المفكر والمبدع..هى الوضوح والتجديد المستمر من خلال أسس توضّحها عناصر النظريّة وجزئياتها..
avatar
Admin
الإدارة
الإدارة

العمل و المؤهل الدراسي : رئيس مجلس الإدارة
الدولة : مصر
admin رئيس مجمع الأصالة

وسام
أصاليٌّ:
10/10  (10/10)

http://magmaa.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى